فلاح المشعل:بغداد.. ستوته وما

2018/10/07 02:13:46 م    
فلاح المشعل:بغداد.. ستوته وما

بغداد.. ستوته وماطور  وتك تك ..!
 
 
 
 
 

أرجو من الرئيس عادل عبد المهدي وبعد إداء القسم اصطحاب افراد حكومته بجولة حرة في بغداد، دون حمايات ومواكب وإغلاق الطرق، ليكتشفوا تجليات الفساد الذي ضرب بالعمق أنظمة الحياة وقوانينها الرسمية والعرفية والأخلاقية، ليشاهدوا واقع بغداد المؤلم وحجم الخراب والتخلف والفوضى وقانون المرور الأسوأ بالعالم بحيث تحول الى أزمة يومية ترهق الناس وخصوصا في بغداد.
 
 
الأزمة المرورية واختناقات الشوارع بآلاف السيارات الصفراء التي يستوردها التجار دون
ضوابط أو مراعاة لقدرة استيعاب الشوارع والحاجة الحقيقية لها، ترافقها فوضى مطلقة وتزاحم يجنح له الكثير من سواق السيارات، في شوارع وساحات مختنقة تشكو غياب الأنفاق والجسور الميسرة للمرور . 
 فقدان آداب السير وازدحامات الشوارع  الأزمة المرورية وخصوصا في اوقات الذروة الممتدة من السبعة صباحا الى الرابعة عصرا، يسحق مزاج المواطن الذي يرتاد هذه الشوارع ويكرس خسارة لوقته وإرهاقا ً لنفسيته بسبب تكرار الحالة خلال ايام الأسبوع ولسنوات عديدة، دون تفكير من قبل الحكومة بإيجاد حلول تخفف من معاناة المواطن .
مديرية المرور أهملت نظام الإشارات المرورية بسبب عدم احترام غالبية السواق لنظامها، فأبدلتهم بشرطة مرور لتنظيم السير ، ورغم المتاعب الكثيرة والمتنوعة التي يتحملها شرطي المرور وعدم تعاون سواق السيارات معه، فأن بعضهم يتعامل بمزاج في اطلاق حركة السير بهذا الإتجاه دون غيره ..!
رصد الأزمة المرورية والأخلاقية في شوارع العاصمة يستدعي وجود قاموس أو  دستور اخلاقي وتشريعات قانونية جديدةصارمة لشعب فقد الأمل بالقانون والدول والنظام، فهذا الموكب للمسؤول الفلاني او الوزير الفاسد يقطع الشوارع ويوقف حركة المرور بتهديد السلاح او اطلاق العيارات النارية، بل حتى الإعتداء على المواطن ورجل المرور بالضرب، وهناك تجمعات لسيارات نقل الاشخاص تتخذ من مداخل الجسور كراجات ..! مواقف مخالفة للقانون في خواصر الساحات العامة لتحميل الركاب امام انظار شرطة المرور ، كما اصبحت الاستدارة على الجسر او مخالفة اتجاه السير امرا طبيعيا، ظواهر شاذة لاتعد ولاتحصى جراء غياب قوة تنفيذ القانون .
بغداد تستغيث ياسادة الشوارع تحتلها الستوتات والماتورسكلات وعربات التك تك ، شوارعها قذرة وتمتلئ بالأوساخ والنفايات والمزابل، وامانة بغداد بعيدة عن أي دور فاعل، الشوارع اغلبها محطمة معتمة ولانظام أو نسق للمهن والمحلات، بل تفتح كما يشاء اصحابها دون اجازات او بإجازات ثمنها رشى بملايين الدنانير تدفع للأمانة وللجهات المعنية، بغداد تغرق بالفوضى والأوساخ والعتمة والازدحامات والشوارع المخربة، حتى تبدو وكأن حالة الخراب مقصودة ضد دار السلام والمجد والتاريخ العتيد .