انتقادات واسعة بعد وضع العلاق لاسمه على العملة النقدية

2018/10/08 09:23:40 م    
انتقادات واسعة بعد وضع العلاق لاسمه على العملة النقدية

نيو نيوز/ بغداد

 

مع اصدار الطبعة الثانية من الأوراق النقدية، لمجموعة من فئات العملية العراقية، وإقدام محافظ البنك المركزي (وكالة)، علي محسن العلاق، على وضع اسمه الكامل محل توقيع العملة النقدية، تصاعدت ردود الأفعال في الأوساط المحلية حول ظهور اسمه عليها في الموضع المحدد لتوقيع المحافظ.

وكان البنك المركزي العراقي، قد أصدر الطبعة الثانية من الأوراق النقدية، للفئات 25000، 10000، 1000، 500، 250 دينار، مؤكداً على ان التداول بالأوراق النقدية الحالية، سيستمر لكل الفئات المذكورة، مع الفئات الجديدة، من دون أية نية لسحبها من التداول.

وعدَّ الخبير الاقتصادي لؤي الخطيب، توقيع العلاق، على العملة العراقية "سابقة خطيرة لم يشهدها العالم، ومخالفة لكل السياقات المتعارف عليها عالمياً وعراقياً، باستثناء الانظمة الدكتاتورية"، مردفاً إن الدولار والجنيه الاسترليني يُوَقع بالعنوان الوظيفي لسكرتير الخزانة وأمين الصندوق دون ذكر الاسماء، ومطالباً في الوقت نفسه، أن يكون توقيع العملة العراقية، من قبل وزير المالية، بالعنوان الوظيفي دون ذكر الاسم.

فيما كشفت الخبيرة الاقتصادية، د. سلام سميسم، إن "ما قام به العلاق مخالفة كبيرة، خصوصاً وهو محافظ للبنك المركزي بالوكالة، كما يجب محاسبته على ما فعله بالعملة العراقية، بعد أن اراد وضع بصمة له بشكل غير قانوني، مع قرب انتهاء عمر الحكومة الحالية، ومغادرته المنصب، بوضع اسمه على العملة العراقية بطبعتها الجديدة".

الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، اعتبر ان "العملية لا تحتاج لهذه الضجة، وهناك مشاكل اقتصادية تحيط البلد أهم من اسم المحافظ، لاسيما إن البنك المركزي له قانون خاص واستقلالية كاملة في اتخاذ القرارات المناسبة"، منبهاً إن "مجلس الوزراء واللجنة الاقتصادية قد أعطوا الصلاحية هذه لمحافظ البنك المركزي"، لافتاً ان "بعض الدول العربية يوجد في عملتها اسم المحافظ".

سياسياً وفي الشأن نفسه، كتب النائب عن تحالف المحور الوطني، محمد الكربولي، في تغريدة له على موقع تويتر، خاطب فيها العلاق "كنت سأقبل أن يكون اسمك وتوقيعك مطرزاً بالذهب، بل سأقبل أن تضع صورتك على العملة، لو جعلت الدينار مساوياً للدولار، او اوقفت النزف المستمر للعملة الصعبة وبيعها بالمزاد".

وأضاف متسائلاً، "من فتح مصارف أهلية بالجملة بشكل لا يتناسب مع واقع العراق الاقتصادي المنهك؟ ومن أغرق العراق بالسلع الاستهلاكية وعطل التنمية الصناعية والزراعية للبلد؟، ماضياً إلى القول "إذا لم تستطع أن تصلح واقع العراق الاقتصادي، لن يذكر العراقيون اسمك حتى لو نحتّه على الصخر".

النائب السابق ورئيس حركة إرادة، حنان الفتلاوي، استهجنت أيضاً وضع اسم العلاق على العملة الجديدة، قائلة في تغريدة لها في تويتر، "أن تضع اسمك الثلاثي على العملة لن يُخلدك، ما سيُخلدك هو عملك".

وتساءلت الفتلاوي، "هل نظرت اين أصبح من وضع اسمه على كل حائط وكل بناية وكل حجر؟" مؤكدة إن "سابقة لم تحصل، ان يضع محافظ البنك المركزي العراقي اسمه على العملة، علماً انه محافظ وكالةً (غير شرعي) وغير مصوت عليه من مجلس النواب".

وأفاد الخبير القانوني، طارق حرب، بأن ذكر اسم المحافظ على الأوراق النقدية لبعض الفئات، لا يعتبر "جريمة" وانما فعل اداري خاطئ.

وقال حرب، في تصريحات صحفية، إن "العملة العراقية صدرت في عام 1933 بدلا عن العملة الهندية (الروبية) التي ادخلها الانكليز، ومنذ تاريخ صدور العملة العراقية حتى الان، لم يذكر اسم المحافظ، وانما صفته فقط، سواء في العهد الملكي او الجمهوري".

من جهته، أصدر البنك المركزي العراقي، توضيحاً بهذا الشأن، مبيناً إن من حق البنك، تحديد فئات العملات النقدية الورقية والمعدنية، ومقاييسها وأشكالها ومادتها ومحتواها ووزنها وتصميمها، وإن الأوراق النقدية في مختلف دول العالم، تحتوي على توقيع سلطة الإصدار، وهو محافظ البنك المركزي، ذاكراً أمثلة عن العملة العراقية الصادرة عام ١٩٣٢ وعام ١٩٦٤، بكونها موقعة بذات الصيغة من قبل محافظ البنك المركزي العراقي، وسير البنوك المركزية لعدة دول عربية واجنبية أخرى على هذا النهج.

وذكر البنك، إن من المهام الأساسية لعمل البنك المركزي العراقي والمنصوص عليها في المادة الرابعة من قانونه رقم ٥٦ لسنة ٢٠٠٤ المعدل وهو اصدار العملة العراقية وادارتها وكما أوردت المواد ٣٢ و٣٣ من ذات القانون، حيث يكون للبنك المركزي العراقي وحده من دون غيره الحق في اصدار العملة النقدية الورقية والمعدنية لغرض تداولها في العراق.

 

 

وكان البنك المركزي، قد أحدث بعض المتغيرات في فئات من العملة الجديدة في طبعتها الثانية، تضمنت إضافة الى اعتماد اسم المحافظ بدلاً عن توقيعه، تعديل التاريخين الهجري والميلادي إلى التاريخين (1440ه -2018م)، وتغيير وجه الورقة فئة الـ (1000) دينار النقدية بوضع شعار (إدراج أهوار وآثار جنوب العراق على لائحة التراث العالمي) بدلاً عن صورة الدينار الإسلامي في التصميم القديم. انتهى6