حمودي المطيري.. ضحية جديدة لمسلسل البشاعة في عراق اليوم

2018/10/11 09:04:49 م    
حمودي المطيري.. ضحية جديدة لمسلسل البشاعة في عراق اليوم

نيونيوز/ بغداد

في العراق إذا أردت أن تعيش حياتك بطريقة مختلفة عن العادات والتقاليد السائدة في المجتمع، عليك أن تستعد لأي مفاجأة ومنها أن تتعرض للخطر وأن يكون مصيرك ربما "الموت". قبل مدة شهد العراق، وبالأخص منه العاصمة بغداد، موجة اغتيالات طالت الشباب وخصوصاً "الموديلز"، وأبرزهم (تارة فارس) و(كرار نوشي)، ويقال (رفيف الياسري) و(رشا الحسن)، واخرهم حمودي المطيري صاحب الـ (15) عاماً المولود في مدينة الصدر، شرقي العاصمة بغداد، الذي اختار أن يعيش حياة طبيعية مثل سائر أقرانه في العالم المتحضر، والذي يلقب بـ"ملك الأنستغرام"، لكنه قتل قبل أيام على يد مجهولين بسكاكين، بحجة "الشكوك في ميوله الجنسية".

وسارع المدونون في موقع "فيسبوك" إلى وضع هاشتاك يشير إلى وفاة الفتى العراقي في صفحته الشخصية، وتقول الملاحظة "نأمل أن يجد الأشخاص الذين يحبون حمودي الراحة في زيارة ملفه الشخصي ليتذكروا حياته".

وكتب أحد أقارب حمودي في فيسبوك نعيا جاء فيه:" تنعى قبيلة البو محمد عشيرة البو مطير فقيدها الشهيد الشاب المغدور (حمودي المطيري)"، مضيفاً "إلى متى يا عراق".

وفي صفحة المغدور، ما يزال آخر تعليق نشره حمودي في فيسبوك مطلع تشرين الأول الجاري، يحمل من المفارقات الكثير، وهو يقول فيه:" وكل الغيابات تمثل الاستغناء والنسيان، فلا تغريكم حجة الظروف".

وفي موقع "تويتر"، انهالت التغريدات التي تندد بجريمة قتل الفتى العراقي، وقال أحد المغردين:" أي عالم مجنون فاقد للإنسانية صرنا نعيش فيه"، وأضاف آخر: “بأي ذنب قتل هؤلاء"، مرفقا مع التعليق صورة المطيري وعارضة الأزياء تارة فارس التي قتلت في أيلول الماضي.

ودانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) "كافة أعمال العنف، لا سيما العنف ضد النساء، بما في ذلك القتل والتهديد والترهيب، باعتبارها أعمال غير مقبولة على الإطلاق".

ويستمر مسلسل جرائم القتل الوحشية في العراق؛ مستهدفاً المزيد من الوجوه المعروفة، في ظل ضعف دور الاجهزة الامنية، وانتشار السلاح بصورة كبيرة، وهذا ما يهدد السلم والامن، ويجعل البلاد في غابة من الانفلات، وفقا لما قال محللون في الشأن الامني لوكالة (نيو نيوز).

ويلاحظ في الآونة الأخيرة، ازدياد ظاهرة بيع الأسلحة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، بالرغم من أن "قانون الأسلحة" رقم ٥١ لسنة ٢٠١٧ لم ينص على تجارة الأسلحة عبر الانترنيت، إلا انه "حدد العقوبات اللازمة لمن يقوم بفعل البيع أو المتاجرة بشكل عام"، الامر الذي يساعد على ارتكاب الجرائم في حال بقي الحال على ما هو عليه.

وفي وقت سابق كشف وزير الداخلية قاسم الاعرجي، عن الجهات التي نفذت عمليات الاغتيال في العاصمة بغداد وبقية المحافظات الجنوبية، والتي راح ضحيتها مجموعة من الشباب الناشطين والموديلز، مؤكدا ان تلك الجهات هدفها تشويه سمعة العراق اقليميا ودوليا.

وقال الاعرجي في تصريحات صحافية ان "جماعات متطرفة تعمل تحت عنوان (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر)، هي من نفذت عمليات الاغتيال في بغداد وبقية المحافظات الجنوبية والتي راح ضحيتها مجموعة من الشباب الناشطين والموديلز ومنهم (تارة فارس، وكرار نوشي)"، مؤكدا: “سنظهر المجموعة في الاعلام بعد القاء القبض عليهم".

وأضاف، ان "الكثير من الجرائم تم كشفها بعد ساعات من وقوعها"، مشيرا الى انه "لا يوجد تهاون من قبل الوزارة في قضية وفاة خبيرتي التجميل رفيف الياسري ورشا الحسن والموديل تارا فارس والفنان كرار نوشي"، مبينا ان "المجموعة التي قتلت تارة فارس نفسها قتلت الشاب كرار نوشي في 2017". انتهى/8