تنافس داخل الدعوة على منصب محافظ بابل .. والمالكي يدخل على الخط

2018/10/14 07:57:38 م    
تنافس داخل الدعوة على منصب محافظ بابل .. والمالكي يدخل على الخط

نيونيوز / بابل 

منذ أكثر من شهرين تتصارع الأحزاب والأعضاء داخل مجلس محافظة بابل على منصب المحافظ بعد فوز المحافظ السابق صادق مدلول السلطاني بعضوية البرلمان عن ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.

٣٨ مرشحا قدموا أوراق ترشيحهم كان بينهم رئيسة حركة إرادة والنائب السابقة حنان الفتلاوي، والقيادي في حركة عصائب اهل الحق حبيب العلي، ورئيس مجلس محافظة بابل رعد الجبوري الذين فضلوا الانسحاب من السباق قبل نهايته بعد إقناعهم بصعوبة وصولهم إلى المنصب. 

ومن بين المرشحين ايضا أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات ووجهاء في المدينة لكن التنافس الان على أشده بين عضو المجلس عاد الجبوري القريب من الدعوة وعضو الحزب الآخر والاصغر سنا كرار العلاق نجل شقيقة القيادي في الدعوة ورئيس قائمة تحالف النصر في بابل علي العلاق. 

العلاق الصغير يشغل ايضا منصب مدير أمن جهاز المخابرات العراقي، وهو مرافق دائم لخاله، ومن أوائل المؤسسين للجيوش العبادي الالكترونية (بحسب مصادر خاصة) وهو من مواليد ١٩٨٥. 

القيادي في حزب الدعوة علي جبر حسون قال في حديث لـ (نيو نيوز)، ان الحزب سيدعم تولي عاد الجبوري لتولي المنصب على اعتبار أن المنصب من حصة حزب الدعوة. 

لكن كرار العلاق يبدو أنه "متحمس جدا لتولي المنصب، وقد بدأ بعقد صفقات مباشرة مع أعضاء المجلس وهو من دفع أعضاء المجلس ورئيسه إلى عقد جلسة يوم الجمعة الماضي لاختيار المحافظ في منتجع بابل السياحي"، بحسب مصادر نيو نيوز. 

لكن الجلسة سرعان ما أجلت بطلب من غالبية أعضاء تحالف البناء من الدعوة والفتح واخرون من كتل أخرى، بحسب ما قاله الجبوري لـ (نيو نيوز). 

واضاف الجبوري، ان هناك "محاولات للالتفاف على الاتفاقات السياسية وهي واضحة من الدعوة إلى عقد جلسة الجمعة".

مصادر (نيو نيوز)، اكدت ان العلاق "دفع لبعض اعضاء المجلس مبالغ ضخمة مقابل تصويتهم لصالحه في جلسة اختيار المحافظ". 

وفيما يسعى أعضاء في مجلس المحافظة إلى حسم المنصب، يسعى آخرون إلى الحصول على اكبر قدر من المال وتحقيق اكبر قدر من المصالح الشخصية كتعيين الاقارب في مناصب عليا داخل المحافظة. 

الجبوري اكد ايضا لـ (نيو نيوز)، ان الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي وجه أعضاء المجلس عن الحزب بانتخابه. 

وفي حال فاز الجبوري، فإنها ستكون المرة الثالثة على الأقل التي يتدخل المالكي فيها بشكل مباشر لتنصيب محافظ في اكبر محافظات الفرات الاوسط. 

ففي عام ٢٠٠٩ تدخل المالكي في اختيار عدنان الزرفي محافظا النجف بعد مكالمة هاتفية مرر فيها هاتف احد اعضاء مجلس النجف آنذاك على جميع الاعضاء ليفوز الزرفي على منافسه اسعد ابو كلل. 

وفي عام ٢٠١٣ تدخل المالكي ايضا في تنصيب عقيل الطريحي محافظا لكربلاء رغم ان الاخير لم يرشح نفسه في انتخابات مجلس المحافظة، حصل ذلك بعد أن امر المالكي منافس الطريحي جاسم المالكي وهو احد ابناء عموم المالكي أن يسحب ترشيحه. 

وبحسب مصادر (نيو نيوز)، فان المالكي في وقتها كان حريصا على الحصول على ولاية ثالثة ولا يريد ان يقال عنه انه سيطر على الدولة بعد فوز ٤ من أقاربه بعضوية مجلس المحافظة. 

وفيما يبدو فان ترشيح كرار العلاق لمنصب محافظ بابل محاولة من القيادي في الدعوة علي العلاق لتنصيب محافظ مقرب منه بعد أن خسر السلطاني الذي كان مطيعا له بشكل عجيب.