خديجة علي لـ "نيونيوز": 130 امرأة تركمانية مختطفة الى الآن والحكومة السابقة لم تنصفنا

2018/10/15 09:26:12 م    
خديجة علي لـ  نيونيوز : 130 امرأة تركمانية مختطفة الى الآن والحكومة السابقة لم تنصفنا

 

حوار/ نيو نيوز

 

لم تختلف القوائم التركمانية عن بقية الأحزاب والتحالفات في هذه الانتخابات، فهي أيضا قدمت مرشحين من السنة والشيعة في قائمة واحدة لخوض السباق الانتخابي، بغية الحصول على المزيد من المقاعد، واثبات الوجود بانها الأكبر في محافظة كركوك.. مقرر مجلس النواب والنائب عن الجبهة التركمانية "خديجة علي" في حوار تضمن الكثير من المواضيع والملفات، منها ما نوهت إليه بأن الحكومة السابقة لم تنصفهم في التمثيل كما إنها أهملت البحث عن مصير نساء مختطفات يقدر عددهن بأكثر من 130 امرأة مازال مصيرهن مجهولاً الى اليوم، إضافة إلى حديثها عن ملف تشكيل الحكومة المقبلة، ومحاسبة من تسبب بسقوط المدن التركمانية مستقبلاً.....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

*نيو نيوز: هل قرر التركمان التفاوض عبر تكتلهم القومي، بعيدا عن التكتل الطائفي خاصة وأننا شهدنا في هذه الدورة خروج معظم القيادات الإسلامية التركمانية؟

 

-خديجة: بالنسبة للتركمان في هذه الدورة كانت قراراتهم مختلفة، فالجبهة التركمانية فتحت باب الترشيح امام الكل واحتضنت الجميع بغض النظر عن الطائفة، وتعتبر هذه الخطوة هي الأولى من نوعها لتذليل الفوارق بين أبناء المكون للوصول الى حاجات الشارع التركماني كمكون بعيدا عن الطائفة.

 

*نيو نيوز: اللجان الدائمة في مجلس النواب لهذه الدورة، نرى إنها أصبحت بؤرة للصراع السياسي أكثر من الطائفي، وما السبب وراء موضوع فصل اللجان مثلا مقترح فصل لجنة الامن والدفاع وجعلها لجنتين؟

 

-خديجة: بالنسبة لموضوع تسمية اللجان، بعد اجتماع لجنة تعديل النظام الداخلي توصلت اللجنة الى قرارات مهمة فيما يخص فصل او دمج اللجان، لربما تكون هناك رؤية سياسية او حزبية، لكن الهدف الأساسي هو مطلب شعبي لتحقيق نوع من أنواع التوازن، وأن تكون بعيدة عن المحاصصة.

 

*نيو نيوز: هنالك تفسيرات تقول ان الأحزاب السياسية بعد ان تعرضت الى ضغوط من الشارع أجبرتها على التنازل عن المناصب التنفيذية، بدأت تبحث عن مخرج جديد من خلال اللجان للسيطرة على الوزارات؟

 

-خديجة: نعم نحن نحاول ان نلغي نظام المحاصصة، ولكن الجو العام ربما يفرض نوع المحاصصة فالأحزاب السياسية والمكونات والأقليات ستلعب دوراً كبيراً في تشكيل هذه اللجان، لكن الجو العام داخل مجلس النواب بصورة عامة يرغب بان تكون لجان تخصصية بعيدة عن المحاصصة.

 

*نيو نيوز: ما موقف التركمان من حكومة عادل عبد المهدي، وطريقة اختيار الوزراء الكترونيا؟

 

-خديجة: نحن نرى ان حكومة عادل عبد المهدي يجب أن تكون حكومة أبوية وعادلة ومنصفة، لا تميز بين مكون وآخر ولا بين طائفة او أخرى، ساعية للإصلاح لتلبية متطلبات الشعب العراقي الذي يعول عليها بان تكون ساندة له لإصلاح الحالات السلبية والاخفاقات في الحكومة السابقة، وفيما يخص طريقة اختيار الوزراء بالتقديم الالكتروني فنحن نرى انها خطوة مهمة، لفسح المجال امام الخبرات وذوي الاختصاص لتسنم المناصب لخدمة الشعب بعيدا عن المضايقات الحزبية التي ربما تفشل عمل الوزير.

 

*نيو نيوز: هل سيكون للتركمان تمثيل في المناصب التنفيذية، ام ان الأحزاب الكبيرة ابتلعت الأقليات؟

 

-خديجة: نعم من الضروري أن يكون هناك تمثيل للمكون التركماني داخل حكومة عادل عبد المهدي، لأننا لدينا خلافات كبيرة خاصة في المناطق المختلطة في المكونات، مثلا كركوك فهي مدينة تجمع بين ثلاثة مكونات هم "العرب والتركمان والكرد"؛ لذا يجب ان يكون في مجلس الوزراء ممثل عن التركمان للدفاع عن حقوق أبناء المكون، ونحن لدينا أكثر من مرشح سوى كان شيعياً أم سنياً لشغل المناصب التنفيذية او السيادية مثلا منصب نائب رئيس الجمهورية.

 

*نيو نيوز: في حال كانت حكومة عادل عبد المهدي خالية من التركمان، لكنها ستتعهد بإنصاف التركمان واعطائهم حقهم هل ستوافقون عليها؟

 

-خديجة: إذا كانت هذه المناصب ستوزع على الأحزاب السنية والشيعة ولم تنصف التركمان، بالتأكيد لن نوافق عليها لأننا مكون أساسي داخل العراق لدينا حقوق وعلينا واجبات، ونحن بوصفنا ممثلي التركمان في مجلس النواب، يجب علينا أن ندافع عن الشعب التركماني لاستحصال حقه، وأنا لا أظن بان حكومة عبد المهدي ستظلم المكون التركماني، لأنه وعدنا في زيارة لمقر الجبهة التركمانية بأنه ماض في حكومة مكونة من جميع مكونات الشعب وانصاف الجميع في استحقاقاتهم.

 

*نيو نيوز: هل ما حصل عليه التركمان ينسجم مع حجمهم، سواء في مرحلة ما قبل الانتخابات، أو ما يتعلق بالاستحقاقات داخل مجلس النواب؟

 

-خديجة: بالنسبة للشطر الأول من السؤال، حدثت الكثير من حالات التزوير في كركوك وظلمت المكون التركماني بدليل اننا طالبنا بالعد والفرز اليدوي، لكن لم تشمل العملية جميع صناديق المشتكى عليهم، ونحن التركمان عندما قدمنا أنفسنا بطابع وطني يجمع السنة والشيعة، واصبح حجمنا الأكبر في المحافظة، وكانت توقعاتنا ان نحصل على اكثر من "خمسة مقاعد"، لكننا تفاجئنا بحصولنا على ثلاثة مقاعد، وأعتقد ان المكون الكردي هو من تسبب بالتزوير في كركوك، اما عن الشطر الثاني من السؤال: فالأمر لا يتمثل بحجم المقاعد في مجلس النواب، بل يتمثل بحجم التمثيل القومي، لأننا ضحينا من اجل العراق وساهمنا بشكل كبير في بناء العملية السياسية، فيجب ان يكون لنا تمثيل قومي في الرئاسات الثلاث.

 

*نيوز نيوز: هل ستفتحون ملف القادة الأمنيين الذين تسببوا في سقوط المناطق التركمانية بيد داعش الإرهابي؟

 

-خديجة: نعم هؤلاء القادة هم خونة بحق وطنهم ويجب احالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، وإذا لم يحاسبوا سيكونون طليقين وغير مطلوبين للعدالة، ويجب محاسبتهم ليصبحوا عبرة لمن يتهاون في عمله العسكري، وسنشرع بفتح ملفات محاسبتهم، لأنهم تسببوا باختطاف نساء وشباب تركمان من قرية البشير في كركوك وتلعفر في الموصل والى الآن مصيرهم مجهول، وان اكثر من "130" امرأة تركمانية مصيرهن مجهول وبيعت في سوق الرق، وحتى الآن الحكومة لم تطالب بهن سوى مطالبات من منظمات المجتمع المدني.

 

*نيو نيوز: هنالك صراع كبير بين ساسة التركمان في كركوك، لكن يبدو إنهم تناسوا قضية تلعفر؟

 

-خديجة: قضية تلعفر غير منسية، وهناك الآن حوار مشترك بين تركمان السنة والشيعة للوصول إلى نوع من التفاهم السلمي والتعايش ما بين الطائفتين، اما بخصوص التركيز على كركوك، فإننا نسعى إلى إيجاد حل للتعايش السلمي بين أهلها من العرب والتركمان والكرد، وسيكون توزيع المناصب في الحكومة المحلية مناصفة بين جميع هذه المكونات.

 

*نيو نيوز: في حال لم يحصل المكون التركماني على استحقاقات في حكومة عادل عبد المهدي، ما ردة فعلكم وهل ستطالبون بإقليم على غرار إقليم كردستان؟

 

-خديجة: بالنسبة للتركمان يجب ان يحصلوا على كامل حقوقهم، خاصة وانهم قدموا الكثير من التضحيات ومبادرات للتعايش السلمي، وان الحكومة السابقة لم تنصفهم وإذا لم تحقق هذه الحكومة طموحاتنا سيولد جيل لدى التركمان يطالب بإقليم وهذا ليس من صالح الحكومة العراقية، ونحن نسعى جاهدين إلى الوحدة العراقية لأنها فيها قوة للعراق وتحقيق لمطالبنا.

 

*نيو نيوز: ما موقفكم من التدخلات الخارجية؟

 

-خديجة: التدخلات الخارجية واضحة للعيان، لأن هنالك تدخلات في تشكيل الحكومة واختيار الرئاسات الثلاث، فاذا كان التدخل إيجابياً لتقريب وجهات النظر فأهلا به، لكن إذا كانت لفرض سياسة الامر الواقع لصالح جهة على حساب جهة ثانية فنحن نرفضها، اما ما يخص التركمان فإننا نحاول الوصول الى مبتغانا بالحوار وليس بالتدخلات الخارجية.