بالصور.. ذي قار تخلو من اهلها.. ومؤسسات الدولة "فارغة"

2018/10/21 11:13:07 ص    
بالصور.. ذي قار تخلو من اهلها.. ومؤسسات الدولة  فارغة

 

نيو نيوز/ذي قار

على مدى الأيام الماضية، شهدت محافظة ذي قار، توقفا "شبه تام" للحياة العامة، وتحولت الشوارع والأسواق، التي لطالما كانت مزدحمة بالناس، الى شوارع خالية الا ما ندر من المارة والسيارات العابرة، بينما تكاد مؤسسات الدولة ان تكون "بنايات فارغة"، سوى من موظفين على عدد أصابع اليد.

ويأتي ذلك الفراغ الكبير الذي تعيشه المحافظة في كافة مدنها، بعد ان توجه مئات الالاف من اهلها، الى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى اربعينية الإمام الحسين، وبحسب مختصين فان لذلك اثرا "اقتصاديا" على المدينة بعد تعطل "شبه" تام لكل عصب الحياة ومفاصلها، التي تعاني أصلا من واقع اقتصادي غير مستقر.

وفي مثل هذه الايام من كل عام، تتهيأ المدينة الى "الزيارة الاربعينية" عبر نصب المواكب الحسينية داخل وخارج المدن لاستقبال الوافدين والزائرين اليها من داخل وخارج العراق، اذ يتفرغ الاهالي لخدمة الزوار، وتتعطل اغلب مؤسسات الدولة وتتحول بعد ذلك المحافظة الى شبه فارغة.

وعلى الرغم من خلو المدينة من العناصر الأمنية ومخاوف من ان تنتشر مظاهر السرقة او الخروقات الأمنية الا ان تطمينات أمنية كبيرة، بهذا الصدد، مؤكدة على ان ذي قار مدينة أمنة.

وفي السياق قال مصدر أمني في شرطة ذي قار، في تصريح لـ(نيو نيوز)، أن "محافظة ذي قار مؤمَنة بشكل كامل، وفق الخط الأمنية لزيارة الاربعين، التي وضعتها قيادة الشرطة، ووضعت في حساباتها خلو المدن من السكان بعد السير الى مدينة كربلاء".

واستبعد المصدر، من "حدوث جرائم للسرقة او بعض الجرائم التي تحصل بعد الفراغ الذي يحصل بداخل المدن، لافتا الى أن "الشرطة موجودة وهي تعمل على مدار الساعة وفق الخطط المرصودة، خاصة وان الطرق الخارجية مُحكمة بشكل جيد منذ سنوات".

وأعلنت المؤسسات والدوائر الحكومية الخدمية في ذي قار عن إستنفار كافة كوادرها والياتها لتسهيل مهمة المواكب الحسينية وتقديم المساعدة للزائرين، سيما في الحدود الشمالية للمحافظة مع محافظة الديوانية، التي يتركز فيها ثقل الزوار هناك".

وقال رئيس اللجنة الإقتصادية في مجلس محافظة ذي قار رشيد السراي في تصريح لـ(نيو نيوز)، اعتقد أن "ألاثار المترتبة على أمر الزيارة لوجدناها ايجابية أكثر من كونها سلبية، عادة بالاغلب موظفي الدولة والعاملين في القطاعات الاقتصادية هم يعملون في قطاعات خدمية، تتوقف خدماتها مع توقف طالبي هذه الخدمات".

وأضاف السراي "المدن الان فارغة من السكان بنسبة كبيرة، وبالتالي من يطلب هذه الخدمات، هناك عدد من الموظفين مستمرين في العمل بشكل طبيعي، لو كانت القطاعات الإقتصادية هي قطاعات معامل بنسبة كبيرة مثلا، كان تأُثرت بهذا الامر ولكن، للاسف لا يوجد لدينا تأثير اقتصادي كبير بهذه المجالات، ومعاملنا محدودة جدا، والقطاعات الإقتصادية محدودة جدا".

وأكد أن "التأثير الإقتصادي السلبي غير موجود أصلا، فضلا عن انه هذا الزخم الكبير، من تقديم الخدمة الى الزائرين، الذين أتوا من مدن ودول مختلفة، وبالتأكيد يعطي حافز للنشاط الاقتصادي شراء المواد الغذائية وغير الغذائية، بحيث ان مخزون التجار تأثر بمستوى كبير مع عدم رفع الاسعار، وهذه ايجابي ونادر.. ويشهد السوق في هذه الايام ارتفاع ملحوظ بالاسعار خلال المناسبات الدينية".

ومن جانب اخر اشار السراي الى أن "الاجهزة الامنية لديها واجب خارج المحافظة، واغلب الجهد الامني موزع على المحافظة واطرافها يواكب حركة الزائرين، الانتقال الزخم من مدينة الى اخرى، بدءا من جنوب المحافظة الى شمالها، الان الزخم ينتقل الى اطرافها وبدأ يتجه الى السماوة والديوانية".

وبين، ان "الوضع الامني مناسب وجيد جدا خصوصا انه يولي اهمية خاصة لهذه الزيارة، ولم نشهد أي زيارة من الزيارات انتشار أي جريمة سواء كانت السرقة او الجرائم الاخرى ولم تسجل لدينا مثل هكذا حالات".

وتشهد ذي قار من كل عام مرور الالاف من الزائرين من محافظة البصرة على طريق الناصرية الى محافظة المثنى، وبالإتجاه الى كربلاء، لإحياء ذكرى اربعينية الإمام الحسين، في العشرين من صفر، وفيما تقوم المحافظات التي يمر عبرها الزائرين بإستقبال "المشاية" الذاهبين سيرا على الأقدام لتقديم الخدمة لهم من مأكل ومشرب ومنام بشكل يومي خلال مدة الزيارة.انتهى 2