فلاح المشعل:حكومة بضمانات متقابلة

2018/10/21 03:36:30 م    
فلاح المشعل:حكومة بضمانات متقابلة

حكومة بضمانات متقابلة ..!

اعتاد السياسي العراقي ان يجعل اعلان الحكومة الجديدة موعدا لبداية مشروعه الغنائمي الإستثماري المنفتح على جميع اساليب السرقة والتزوير والخداع، رحلة مع الثراء الفاحش والهدر الغرائزي الاجرامي بحق المال العام وثروات الشعب البائس والمحروم، هذا الواقع جعل الحكومات السابقة بلا ضمانات تقدم للمواطن ولاتخضع للمحاسبة والمراجعة، فتزايد الخراب ووصلت الأمور لمرحلة الأنهيار  التام .

     عادل عبد المهدي الرئيس المنتظر ، هل يملك عصا سحرية.؟ وهل بمستطاعه أن يقدم ضمانات للمواطن، ويوقف النزيف المفتوح في جميع مؤسسات الدولة العراقية الخاوية .؟

الجواب ؛ نعم اذا وجد ضمانات بالدعم السياسي والبرلماني والشعبي، وقيض له العمل بحرية ووفق مايحمل من رؤى ومعالجات يجدها قادرة على تخفيض مستويات الفشل ثم التحول نحو العمل لقلب المعادلة، وإذا كان الإجراء يلزم الرئيس وفريقه بخطة عمل وبرامج متتالية، فأن العملية لن تكتمل دون إرادة حقيقية للإنجاز أولا ، ثم اتباعها بخفض الكلفة ماديا وزمنيا، وهذان العنصران (المادي والزمني) كفيلان بتحقيق النجاح والتطور ، وهو ماحدث في جميع تجارب الدول المتقدمة .

      ما العمل ومفاصل الدولة مستغرقة بفساد متكلس ..؟ هنا مركز المشكلة التي تنبه لها الرئيس المكلف والتي حتمت عليه اختيار شخصيات نزيهة وتكنوقراط واخلاص مهني ، وتلك أهم الضمانات التي ينبغي توفرها في رصيد السيد عبد المهدي لكي يستطيع ان يعطي ضمانات للشعب المنتظر والمختنق بالأزمات والهموم ومشاعر اليأس .

     الموضوع الأهم ان تتوقف مافيات المال والبنوك والتزوير  التسليب التابعة للأحزاب والمليشيات والشخصيات النافذة في المشهد السياسي خلال خمسة عشر عاما، ولابد من وضع خطط وبرامج عمل فاعلة لهيئات القضاء والنزاهة

 

والاعلام والمرجعات الدينية والسياسية الإصلاحية في البلاد، من أجل تشريع قوانين صارمة واستثنائية بالقصاص من مافيات الفساد التي حطمت الدولة العراقية وصادرت التجربة السياسية وسرقة حياة الشعب وثرواته وحاضره .

   المعادلة أصبحت واضحة بالنسبة لحكومة عادل عبد المهدي وطرفاها ضمانات بالدعم السياسي والشعبي لبرامج الحكومة، يقابلها تعهدات من الحكومة بالإصلاح والبناء وايقاف نزيف الهدر والفساد والخراب .