تجارة السلاح تنتقل من خانة الجرائم الى خانة الشرعية

2018/10/22 07:47:59 م    
تجارة السلاح تنتقل من خانة الجرائم الى خانة الشرعية

نيونيوز/ تقرير

انتشرت في بغداد في الآونة الأخيرة محلات عديدة لبيع الاسلحة النارية، وتميزت هذه المرة بكونها مرخصة من قبل وزارة الداخلية، ما ادى الى ردود الفعل غاضبة لدى دعاة (حصر السلاح بيد الدولة)، حيث انهم يرون ان السلاح منتشر بكثرة في الشارع العراقي، وبشكل فوضوي، ويحتاج الى اجراءات رادعة لتحجيم وجوده في الشارع، فيما يرى مراقبون أمنيون انها خطوة جيدة لتقويم فوضى بيع السلاح في أماكن متعددة بدون تراخيص.

محمد اللكاش، عضو مجلس النواب، قال لـ(نيونيوز)، انه "كان يجب ان يتم حصر السلاح بيد الدولة"، لافتاً الى ان "منح اجازات حمل السلاح ساهم في عسكرة المجتمع، والإخلال بالأمن المجتمعي، بالتالي استمرار انتشار جرائم القتل والابتزاز والتسليب"، مبيناً ان "القاتل لن يتوقف عن القتل عند منحه اجازة بحمل السلاح".

وفُتحت في بغداد، مؤخراً، أكثر من 20 محلاً لبيع الاسلحة والاعتدة النارية، عقب جملة من التراخيص منحتها وزارة الداخلية لبيع الاسلحة المدنية الخفيفة والمتوسطة.

وبحسب مصادر، فإن هنالك ضوابطاً محددة من قبل وزارة الداخلية لبيع الاسلحة، وهي ان لا يقل عمر المشتري عن 25 سنة، وان يحمل موافقة من مكتب الوزير لشراء السلاح، كما لا يمكن بيع عدد مفتوح من العتاد، حيث يكون لكل مسدس 50 رصاصة فقط، كما ان هنالك قاعدة بينات بين محال البيع ووزارة الداخلية تسجل فيها جميع القطع التي تم بيعها بالتفصيل وتسلم شهرياً الى الوزارة.

أكد صاحب شركة الزناد لبيع الاسلحة لـ(نيونيوز)، ان "شركته تمنح التراخيص للمشترين بالتنسيق مع وزارة الداخلية، وإنها تملك عدة انواع من الاسلحة المدنية الشخصية الخفيفة والمتوسطة، اضافة الى اسلحة الصيد"، لافتاً الى ان "الداخلية لا تتدخل في تحديد اسعار السلاح وان محلات البيع تتكفل بذلك".

ويشير خبراء أمنيون ان خطوة وزارة الداخلية يمكن اعتبارها ايجابية، كونها ستساعدها بالكشف عن الجناة في حال حدوث جريمة قتل أما شابه، إذا كان الجاني قد اشترى سلاحه من احدى محال بيع السلاح المرخصة.

فيما يرى آخرون انها خطوة متقدمة جداً، وان وقتها المناسب يأتي بعد سيطرة وزارة الداخلية على جميع عمليات بيع الاسلحة غير الشرعية، فتمنح بعدها تراخيص لمحال تبيع السلاح تحت اشرافها بشكل كامل. انتهى7