العكيلي: لولا ازمة البصرة لكان العبادي هو المرشح لرئاسة الوزراء

2018/10/22 09:55:39 م    
العكيلي: لولا ازمة البصرة لكان العبادي هو المرشح لرئاسة الوزراء

نيونيوز/ حوار

الوجوه الجديد داخل مجلس النواب بدورته الرابعة تختلف عما كانت عليه، فهي متمردة على كتلها في قرارتها، هذا ما افصح به النائب عن سائرون "صباح العكيلي" الذي يقول: "ان عمل البرلمان يعتمد على رغبة النواب وليس الكتل، وما حصل في اختيار رئيس الجمهورية خير دليل" وتضمن حواره من "نيونيوز" تكذيب كل الاخبار التي اشاعت حصول سائرون على عدد من الوزارات، كما انه شدد على انهاء العمل بنظام الوكالة في حكومة عبد المهدي باعتبارها احدى أسباب فشل الحكومات السابقة، ومن اهم أولويات سائرون في حكومة عبد المهدي، تقديم الخدمات وتحسين الوضع الاقتصادي بحسب العكيلي الذي أكد على ان لا تكون حكومة عبد المهدي كحكومة العبادي التي فشلت في تقديم الخدمات.   

*نيو نيوز: إلى أي حد يبدو الأمر صعبا؟ أقصد شعارات سائرون بين ساحة التحرير وصولا الى تطبيقها تحت قبة مجلس النواب.

*العكيلي: كما تعرف ان هذا المشروع هو هدف الإصلاح الأساسي، ويجب ان يكون هنالك محاسبة والا قد تكون النجاحات غير متكاملة، فاذا أردنا حكومة خدمات ترعى مصالح الشارع العراقي يجب علينا محاسبة الفاسدين، حتى لا نقع في نفس الأخطاء، التي وقعت بها الحكومات السابقة.

*نيو نيوز: على أي أساس بنى سائرون تحالفاته؟ وإلى أي درجة هي متماسكة؟

*العكيلي: هنالك اهداف ثابتة بين جميع الكتل والأحزاب المنضوية داخل تحالف الإصلاح، وتقريبا هنالك اتفاق على الأهداف، على الرغم من وجود بعض الخلافات في الرأي العام، وهي اختلافات بسيطة، لكننا نتداركها خلال العمل السياسي المستمر.

*نيو نيوز: ما هو تعليقك على وجود شخصيات داخل تحالف الإصلاح، من الوجوه القديمة وربما يكون هذا مخالفا لمبدأ المجرب لا يجرب؟

*العكيلي: كما تعرف ان تحالف الإصلاح والاعمار، يضم الكثير من الأحزاب والكتل السياسية، ومعظم قياداتهم من السابقين، فنحن تحالف سائرون ليس لدية سلطة على بقية الأحزاب، لكن الأهم هو الاتفاق على المبدأ، وتكون أحيانا للشخوص تغيرات معينة في مبادئها، والاهم هو وجود مضامين متفق عليها من جميع أعضاء التحالف.

*نيو نيوز: لكنكم رفعتم شعارا واضحا وهو يتطلب منكم تطبيقه على أنفسكم أولا.. أليس كذلك؟

*العكيلي: نعم، سنحاسب الجميع حتى إذا كان الشخص المقصر من سائرون، وان مسألة الإصلاح هي مسألة عامة، ويجب ان تكون عامة على جميع الأشخاص، دون تميز بين الكتل او التحالفات.

*نيو نيوز: طيب يمكن ان تخسروا حلفاءكم بهذه الطريقة؟

*العكيلي: نعم هذه ليس مشكلة، نحن نؤمن بان حلفاءنا من ينزل معنا الى الشارع ويعمل من اجل المواطن، فالشارع العراقي يطالب بالإصلاح والشارع جزء كبير من الإصلاح والقرار لذلك نحن مستعدون لأشراك الشارع في الإصلاح كأحد الداعمين لنا.

*نيو نيوز: في حال فشلت حكومة عبد المهدي، ماهي خياراتكم؟

*العكيلي: الى الان موضوع الفشل لم نحسب حساباته، لان الموضوع قد حسم بنسبة 90%، وإننا اعطينا السيد عادل عبد المهدي تخويل في اختيار كابينة وزارية كفوءة، وإننا نثق بالسيد عادل عبد المهدي لذلك اننا رفعنا يدنا عن موضوع اختيار المناصب التنفيذية، وفي حال فشلت حكومته لازال الوقت مبكرا في التفكير بفشل الحكومة، خاصة وأننا نستطيع القول بان الأمور الى الان تسير بإيجابية.

*نيو نيوز: المعطيات تقول بان الأحزاب السياسية تقاسمت فيما بينها المناصب الوزارية؟

*العكيلي: نحن لا زلنا متمسكين بموقف ثابت، الا وهو تخويل السيد عادل عبد المهدي في اختيار الكابية الوزارية، وحتى بعض الكتل من الفتح والحكمة أيضا خولوا رئيس الوزراء المكلف السيد عادل عبد المهدي باختيار الوزراء بما يتناسب مع برنامجه الحكومة.

*نيو نيوز: طيب اسمح لي بالمقاطعة، من ضمن الاخبار هنالك ثلاث وزارات لسائرون؟

*العكيلي: نعم نحن سمعنا بهذا الخبر، لكنه عار عن الصحة، لأننا ليس لنا أي علاقة في اختيار الوزراء، فهذا الامر متروك الى السيد عادل عبد المهدي فقط.

*نيو نيوز: في حال لم ينجع مشروع عادل عبد المهدي، هل سيكون هذا نهاية للعملية السياسية في العراق؟

العكيلي: نحن نأمل ان لا يصل الى هذا الامر، وإذا حاولت بعض الأحزاب السياسية افشال حكومته نحن سنكون داعمين اليه، ولانتوقع إن هذه نهاية المطاف، وسنبقى داعمين للعملية السياسية لنحاول الوصول الى باب امل جديد ينقذ الشعب العراقي من الازمات التي انعكست على واقعه.

*نيو نيوز: الوجوه الجديدة في مجلس النواب، هل هي خاضعة لإرادة الكتل، ام انها تعمل بشكل شخصي لتلبية مطالب ناخبيها؟

*العكيلي: الرأي الواحد يمكن الاتفاق عليه داخل الكتلة، والمشاورات داخل الكتلة امر طبيعي في كل الأعراف في البيوت في الأحزاب في الدوائر، لكن في هذه الدورة ولأول مرة تم اختيار الرئاسات الثلاث بطريقة وجود أكثر من مرشح وكان للنواب حق التصويت في أي شخصية يراها بانها مناسبة، وهذا دليل على ان هذا الدورة مختلفة عن سابقاتها، ففي السابق كانت الحقائب الوزارية يتفق عليها داخل الكتل قبل الجلسة، وهذا ما يؤشر الى وجود حرية للأفراد وليس للكتل، وهذا برز في قضية اختيار رئيس الجمهورية، حيث ان المؤشرات كلها تقول ان السيد برهم صالح لا يتمتع بحظوظ كبيرة، لكن الكثير من النواب تمردوا على كتلهم واحزابهم.

*نيو نيوز: هذا الامر هل حصل داخل سائرون؟

*العكيلي: لا، الامر كان داخل سائرون في قضية اختيار رئيس الجمهورية، متشابه في جميع الآراء بين النواب والقيادات، وسائرون لم تعط لنا أسماء نصوت عليها، بل تركوا الامر الى لنا شخصيا.

*نيو نيوز: في الحكومة السابقة، الكابينة الوزارية لم تكن متكاملة بسبب صراعات الكتل على الوزارات السيادية، وهذا ما جعل بعض الوزرات تسير لمدة طويل بالوكالة، هل تتوقع بان حكومة عبد المهدي ستكون متكاملة، ام انها ستتبع منهج الوكالة لحين تصفية الأمور بين الكتل؟

*العكيلي: نعم نرفض مسألة الوكالات، لأنها سبب من أسباب فشل الحكومات السابقة، فهذا الامر مرفوض قطعا، لان وجود الوكيل يجيز له استخدام صلاحيات الاصيل، لكن بصورة لا تخدم الشارع العراقي، وعندما نعترض على عمله، تكون هنالك ذريعة بانه وكيل وليس أصليا، اما عن كابينة عبد المهدي ربما ليست كاملة الى الان، لان السيد عادل عبد المهدي يريد ان يأتي بالوزارات السيادية دفعة واحدة، فانا اعتقد ان رئيس الوزراء المكلف سيقدم كابينة وزارية غير متكاملة، وسيبقي الوزارات التي لم تكتمل بالوكالة لحين اكمالها، لكن انا أتصور بان السيد عبد المهدي سيقدم الكابينة كاملة، وخاصة منها الوزارات الأمنية.

*نيو نيوز: هنالك بعض تسريبات إعلامية تقول ان تحالف الإصلاح والاعمار حصتهم تسع وزارات؟

*العكيلي: طبعا هذا يعتبر من تقسيمات العمل داخل مجلس النواب، لكن نحن مستغنين عنها والصلاحية لسيد عبد المهدي في اختيار الوزراء، حتى الفتح تنازلت أيضا عن حصتها في الوزارات، اما عن التوزيع وحصة التسع وزارات هذه تقسيمات حديثة خاصة بعد ان دمجت القوائم السنية والشيعية، في تحالف واحد وهذه تقسيمات حديثة ولم يحدث سابقا، حيث كانت سابقا تقسم الوزارات على أساس استحقاق الكتلة والطائفة والقومية، اما ما يحدث حاليا في هو امر جيد.

*نيو نيوز: ماهي توقعاتكم لحكومة عبد المهدي؟

*العكيلي: نحن نأمل ان تكون حكومة عادل عبد المهدي، حكومة خدمات تخدم الشعب، لأننا لا نحتاج الى حكومة سياسية، فالعمل السياسي لا توجد به مشاكل، الكثير من المشاكل السياسية حلت، نحن الان نحتاج الى قائد يصلح الوضع الاقتصادي للبلد بصورة عامة، ونرجو ان لا تكون حكومته كحكومة السيد حيدر العبادي، التي كانت عروض الخدمات امامه، ويمكن تطبيقها بسهولة، لكنه فشل في تقديمها، ولولا ازمة البصرة، لكان السيد حيدر العبادي هو المرشح لرئاسة الوزراء.