صالح الحمداني: الأسامي هي هي !

2018/10/24 04:00:30 م    
صالح الحمداني: الأسامي هي هي   !

"الأسامي هي هي " !

بانتظار الكابينة: إجت الكابينة، راحت الكابينة، صعدت الكابينة، نزلت الكابينة، فتحوا الكابينة، غلقوا الكابينة، أعلنوا الكابينة، نفوا إعلان الكابينة، قدموا الكابينة، رجعوا الكابينة، شني هاي؟! 

وتالي طلعت واحدة من معاني الكابينة هي: حجرة على شاطئ البحر يخلع فيها المستحم ثيابَه أو يلبسها “!

السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء المكلف سيعلن اليوم الأربعاء مساء كابينته الوزارية الكاملة أو الناقصة - حشاكم - ولا ندري إن كان الشعب المستحم في بحرها سيخلع فيها ثيابه ويركض في الشوارع "بطرگ المُلك"، أم أنه سيلبس ثياب الأمان والخدمات والتبليط؟!

الأسماء المتداولة إعلامياً وفي السوشيال ميديا وفي المقاهي تدل على أن "الأسامي هي هي" تقريباً، نفس الوجوه الموجودة في العملية السياسية منذ سقوط نظام صدام ولحد اللحظة، مع فوارق بسيطة، أفضل هنا، وأسوأ هناك! لذلك لم يبقى لنا نحن الذين نريد أن نجبر أنفسنا على التفاؤل سوى أن نعوّل على "القلوب"، ونتأمل أنها تغيرت، خاصة أن كبار السياسيين اتخموا بالمال العام، حتى فاض على الأخوة والأنسباء والأقارب، وباتوا يشكلون مراكز قوى لا يستهان بها.. لذلك ربما - أقولها وتخنقني العبرة - ربما سيتوجهون للاكتفاء بما سرقوا ويتجهون للبناء والاعمار، ليس حباً بالعراق - "حاشا وكلا" - ولكن للمحافظة على المكتسبات، فالثورة القادمة في البصرة وغيرها قد لا تكتفي بالحرق هذه المرة، وإنما ستستعيد تراث السحل الخالد، الذي تبين مع الأسف، أنه العلاج الناجع لكل حاكم عراقي ظالم، وكل ما دونه يعتبر بالنسبة له مجرد: لعب جهال!

في أمان الله