العبادي في رسالته للشعب: اعتذر من كل تقصير غير متعمد

2018/10/28 03:33:48 م    
العبادي في رسالته للشعب: اعتذر من كل تقصير غير متعمد

نيونيوز/بغداد

مع انتهاء مهامه في رئاسة الحكومة، وجه رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، الاحد، رسالة الى الشعب العراقي، أكد فيها استمراره في العمل السياسي من خلال مشروع النصر، ودعمه لحكومة عادل عبد المهدي في معالجة المشاكل التي يمر بها البلاد.

وقال العبادي، في بيان اطلعت عليه (نيونيوز)، إنه "مع انتهاء ولاية حكومتي، وتسليمي الأمانة إلى الحكومة الجديدة وفق قواعد التداول السلمي للسلطة والانتقال السّلس لمقاليد إدارة الدولة، سمح لي أن أتقدم إليكَ أيها الشعب المجيد بالشكر والإكبار لجهدكَ وجهادكَ في سبيل العراق وأمنه ووحدته وسيادته. وإني إذ أشكركم أتقدم إليكم أيضاً بالاعتذار لكل تقصير غير متعمد، ولكل قصور بسبب الإمكانات والظروف القاهرة، إن أردتُ إلاّ الإصلاح ما استطعت".

وأضاف: "أني ومذ استلامي المسؤولية عام 2014 واجهت تحديات هائلة كادت تعصف بالعراق ووجوده، وقد راهن الكثير على انهيارنا بفعل الإرهاب الداعشي والوضع المالي الخانق وسيول النازحين وتفكك الدولة"، مبينا "وقد كسبنا الرهان بتضحياتكم وصبركم، فحررنا الأرض والإنسان، ووحدنا الدولة، وحافظنا على الاقتصاد من الانهيار، واستعدنا مكانة العراق، وهنا عليَّ تقديم أداء واجب الشكر والعرفان لمقام المرجعية الرشيدة، ولتضحيات الجيش العراقي، ولقوات مكافحة الإرهاب، وللشرطة الاتحادية، ولمقاتلي الحشد الشعبي، وقوات البشمركة، ولأبناء العشائر، بالإضافة الى جميع من ساندنا من الأصدقاء والحلفاء الإقليمين والدوليين في حربنا ضد الإرهاب الداعشي".

وتابع: "أني ومذ تشرفي بالمسؤولية، حققنا وإياكم العديد من المنجزات رغم ظروف الحرب والاقتصاد الصعب، فلقد أتينا إلى السلطة واجزاء كبيرة من أراضينا ومدننا مغتصبة من قبل الإرهاب، وأسعار النفط هبطت إلى دون 30 دولاراً للبرميل، وسط تفكك منظمات الدولة العسكرية والإدارية، وكسبنا بتضحياتكم تحدي الوجود والوحدة والسلام المجتمعي".

ورأى العبادي: "لقد نجحت حكومتي بدعمكم في ميادين كثيرة، منها أننا حافظنا على الاقتصاد والدينار من الانهيار، ومنعنا تضخم الاسعار، وحسّنا انتاج الطاقة الكهرباء من 11 ألف ميجاواط الى 16 ألف ميكا واط عدا منظومة إقليم كردستان، واستطعنا تأمين الرواتب والإعانات وتمشية متطلبات الدولة بكل كفاءة".

وأشار الى ان "السنوات الأربع الماضية لم تكن سنوات تحرير وحفظ وحدة البلاد فحسب بل كانت أيضاً سنوات النهوض بالإصلاح الاقتصادي ولقطاعات الطاقة والإدارة والتنمية المستدامة، وشهدت أيضاً تطويراً فاعلاً لمؤسستنا العسكرية والأمنية ولعلاقاتنا المتوازنة مع دول العالم. واليوم أغادر السلطة والبلاد محررة والاقتصاد يمتلك عناصر النهوض والأمن سائد والوحدة المجتمعية في أفضل صورها، وأرجو أن أكون قد أديت فروض الأمانة بشرف ونزاهة وتفان".

وزاد: "لقد أعلنت دعمي للحكومة الجديدة وسأساندها بكل إخلاص ضمن معايير الوطنية والإصلاح والإعمار والإرادة الوطنية الحرة. وإني إذ أغادر موقع رئاسة الوزراء فأني أؤكد لكم استمراري بالعمل السياسي من خلال مشروع النصر كمشروع سياسي وطني يضم كيانات ونخباً ومؤسسات مجتمعية مدنية"، موضحا أن "مشروع النصر مشروع دولة يستهدف استكمال بناء الدولة وتماسكها وتطورها ووطنية قرارها، وهو مشروع عابر للحواجز الطائفية والعرقية والحزبية، يمتلك رصيد المنجزات والأداء المقبول والسياسة المتوازنة".

وفي الختام قال العبادي في رسالته: "أجدد لشعب العراق السلام والاعتذار، وأؤكد له تشرفي بالانتماء له، وحرصي على الاستمرار بالعمل معه وله، وإني إذ أغيّر موقع المسؤولية فإني حريص أن أبقى بموقع السياسي الخادم لشعبه". انتهى/8