ماذا يحدث في مخيم "المية ومية" للاجئين في لبنان؟

2018/10/28 06:14:38 م    
ماذا يحدث في مخيم  المية ومية  للاجئين في لبنان؟

نيونيوز/عربي ودولي  

مخيم "المية ومية" واحد من عدة مخيمات فلسطينية داخل لبنان، يضم لاجئين الفلسطينيين، ويقع شرق مدينة صيدا، 40 كيلو متر جنوب بيروت، يشهد يومياً منذ الاسبوع الماضي الى معارك بين حركة (فتح) وتنظيم (أنصار الله)، استُخدمت خلال المعارك أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية، وسط مطالبات بإعطاء أوامر للجيش اللبناني بالتدخل وفرض الحكومة وقف إطلاق النار داخل المخيمات، على الفصائل الفلسطينية داخلها.

ومثل هذه الاشتباكات تقع بين فترة وأخرى وبأسلحة مختلفة الحجم داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسبب السلاح المتفشّي في هذه المخيمات، ينعكس أثرها سلباً على اللاجئين الفلسطينيين، ويعرض أمن وسلامة المواطنين اللبنانيين للخطر، خاصة أن بعض الاشتباك ينتج عنها سقوط رصاص وقذائف خارج هذه المخيمات.

واشارت مصادر صحفية الى أن الاشتباكات الأخيرة أدت إلى سقوط 3 قتلى من قوات الأمن الوطني الفلسطيني، و6 جرحى، بينهم جنديان للجيش اللبناني، بالإضافة إلى أضرار جسيمة في الممتلكات، فيما نزحت أعداد كبيرة من أهالي المخيم، باتجاه مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا، التي تضررت هي الأخرى بفعل سقوط الرصاص العشوائي في عدد من أحيائها، مما تسبب بأقفال معظم المدارس والجامعات أبوابها في المدينة.

وذكرت وسائل أعلام قطرية، أن مصادر خاصة أعلمتها بأن "حزب الله رفع الغطاء عن حركة أنصار الله، بعد أن كان داعماً لها خلال السنوات الماضية، وهو الأمر الذي أدى إلى انتهاز حركة (فتح) للفرصة، في محاولة لتصفية وجود (أنصار الله) في المخيم"، وبرغم كون اعداد المسلحين في المخيمات لا تتخطى العشرات، الا أن هنالك مخاوف جدية من لبنان من امتداد المعارك إلى مخيم عين الحلوة، الذي يُعتبر الأكبر على صعيد لبنان.

عضو المجلس الثوري في حركة (فتح)، جمال أشمر، قال في حديث صحفي لوسائل أعلام، إن "هذه الاشتباكات ليست بجديدة، فهناك مسلسل متوالٍ حاولت من خلاله ما يعرف بجماعة (أنصار الله)، وضع اليد على مخيم مية ومية، وبالتالي السيطرة عليه والإطاحة بكل القوى السياسية الموجودة، واستغلاله في بازارات خارجة عن القضية الفلسطينية".

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، بحث في اتصال هاتفي، الخميس، مع رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الأوضاع في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين، والذي يشهد اشتباكات مسلحة بين حركتي، فتح وأنصار الله، من أجل تطويق الأحداث المؤسفة والدامية في المخيم.

وكانت حماس قد أكدت في بيان، إنه "بعد اجتماع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، في مقر الجيش اللبناني (بالمنطقة)، تم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار، وانتشار قوة فصل من حماس، وسحب المسلحين من الشوارع، وتثبيت وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن".

من جانبها، ذكرت ​حركة أنصار الله​ في ​مخيم المية ومية​، من خلال بيان لها، أن "وجهة بنادقنا ستبقى نحو ​فلسطين​ وان العدو الرئيسي والاساسي لهذه الامة هم ​اليهود​ لأننا ندرك جيداً بان المستفيد من كل الخلافات هو العدو الصهيوني، ولهذا لابد من معالجة شاملة لكل ما حصل حتى تكون الامور في نصابها"، مشيرة في البيان، الى "حرصها على أمن الاهالي في ضيعة المية ومية التي نكن ونحترم ونقدر وقوفهم الى جانب قضيتنا، وفي الوقت نفسه نؤكد لشعبنا حرصنا الدائم وخصوصا في مخيم المية ومية، على اننا سنبقى صمام الأمان وبالتعاون مع اخوتنا في ​حركة فتح​ و​حركة حماس​ وكل الشرفاء والمخلصين من اجل ان ينعم شعبنا بالطمأنينة والاستقرار"، مضيفة انه "نقدر ونثمن جهود ​الجيش اللبناني​ و​الأجهزة الأمنية​ اللبنانية التي عملت على وأد الفتنة ووقف إطلاق النار." كما ثمنت المواقف التاريخية للأحزاب و​القوى الوطنية​ والإسلامية اللبنانية". انتهى6