فلاح المشعل:نساء تقود مافيات

2018/10/28 06:58:40 م    
فلاح المشعل:نساء تقود مافيات

نساء تقود مافيات الفساد السياسي ..!
 
 
فضيحة الدكتورة شذى العبوسي مع الشيخ وضاح الصديد لم يشكل مفاجأة صادمة للوسط السياسي والإعلامي الذي سبق وأن اطلع على جزء يسير من مفاسد وصفقات العهر السياسي الذي يحدث في العراق منذ خمسة عشر عاما .
 

هذا الملف الصوتي يكشف عن مساومة الدكتورة شىذى العبوسي للمدعو وضاح الصديد، وعرضها له بدفع ربع مليون دولار أو اكثر ليصبح نائبا في البرلمان، لأن ثمة جهات خارجية هي من تتلاعب بأصوات الناخبين وتمنحها لهذا أو ذاك المرشح بطريقة التزوير ،  ولاشيء غريب في الأمر سوى الرقم المطلوب (250) الف دولار ، ويبدو ان الدكتورة العبوسي وهي مستشارة رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري، قد استغلت بساطة تفكير الصديد وسطحية قياسه لأن السعر التقليدي للنائب أعلى بكثير مما دفعه الصديد للنائبة السابقة والمستشارة العبوسي .
عرابو  صفقات الانتخابات هم المتعهدون ببيع الوزارات والمناصب وتقسيم العقود والمفاوضات، وهم يشكلون مافيات المال السياسي ولديهم منظومات متنوعة من شيوخ عشائر ومنظومات اعلامية وقنوات فضائية وجيوش الكترونية، وخطوط عمل داخل مفوضية الانتخابات وفروعها وأخرى قريبة منها، واعداد ليست قليلة من المتعاونين من سماسرة شعبويين وعصابات ورجال أمن وشرطة وقضاء وغيرها من المنظومات التي ينشط عملها في الموسم الانتخابي، الأمر الذي يجعل التكلفة ترتفع مع ارتفاع عدد الاصوات التي يحصل عليها المرشح بالتزوير والضغط، ومن هنا فأن الحدود الدنيا للمبلغ الذي يطلب عادة يتراوح بين مليون الى مليوني دولار ليضمن المرشح فوزه عبر هذه المسالك، واحيانا يصل المبلغ الى عشره مليون دولار وأكثر ، في حال كان الاتفاق مشروطا بحصول المرشح على وزارة بعد حصوله على مقعده النيابي ..!
ولعل بعض المتابعين يعرفون المزيد عن هذه القصص التي تبدأ بصفقات سرية وتنتهي الى فضائح متبادلة في على صفحات الصراع بين المافيات السياسية ، والنائبة السابقة شذى العبوسي المنتمية للحزب الاسلامي العراقي تقابلها نائبات من أحزاب أخرى اكثر صلافة واعلى رقميا في فواتير فسادهن السياسي ويقودن صفقات كبيرة في ملفات الاستجواب أو غلق ملفات معينة أو ...!؟
مافيات الفساد العاملة بموجب مصالح الأشخاص والعوائل والاحزاب والدول، هذه المافيات موجودة في الساحة السياسية الشيعية كما هي موجودة في الساحة السياسية السنّية وكذلك الساحة السياسية الكردية، لكن الفضائح عادة ماتترشح عن الساحة السنّية لأن المتزاحمين فيها كثر ، وهم يفتقدون للتقنية والاهداف السياسية واحترافية الإداء السري، بل أن غاياتهم ترتبط بمصالحهم الشخصية وشراهتهم للمال والسلطة والنفوذ صارت تدفعهم لتقديم تنازلات يتفوقون فيها حتى على الشيعة والكرد .