فنان يتقدم بطلب للصدر من أجل إصلاح الفن مستشهدا بـ "الموسوعة"

2018/10/29 07:36:05 م    
فنان يتقدم بطلب للصدر من أجل إصلاح الفن مستشهدا بـ  الموسوعة

نيونيوز/ بغداد

قدم الفنان العراقي سنان العزاوي، الاثنين، طلباً لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يتعلق بقضية تطوير الفن في البلاد، مستشهدا بذلك بموسوعة الامام المهدي (اشهر مؤلفات المرجع الراحل محمد محمد صادق الصدر).

وقال العزاوي في منشور على صفحته "الفيسبوكية" وتابعته (نيونيوز)، انه "في موسوعة الإمام المهدي جاء في ص٤٦٦، وعن مفهومية الدولة العادلة بأنه لن يلغي فيها الإذاعة والتلفزيون والمسرح والسينما والمجلات والمسلسلات والصحف...الخ، لكن اي مسلسلات يقصد؟ اي مسرح يقصد؟ اي سينما يقصد؟ هنا يكمن السؤال وهنا يأتي دور مشروع الإصلاح في الاجابة.

واضاف، "لنبدأ بالتلفزيون ومشروع الاصلاح.. هل نحن بحاجة إلى مسلسلات تركية وهندية من٦٠ حلقة؟ جعلت المتلقي العراقي يتمسك بمشاهدتها هربا من بيئته اليائسة وبثت له مفاهيم لا تتناسب بل وتتنافى مع مفاهيمنا المجتمعية...هل شخصية (مراد علم دار) او (رأفت الهجان مهمه بقدر أهمية شخصية البطل (حارث السوداني أو القناص ابو تحسين أو وليد ثجيل أو جعفر كاظم الدراجي) ...هنا يكمن دور الدراما التلفزيونية. نحن بحاجة دراما تلفزيونية تعرف المجتمع بهؤلاء الابطال الحقيقيون ولسنا بحاجة إلى شخصية وهميه افتراضية ك مراد علم دار.

وتابع انه "على الرغم من المساعي الجادة للجنة الدراما في محاولاتها لبث الحياة للدراما العراقية التي دخلت غرفة الإنعاش مذ عام ٢٠١٣. فأنا أعلن كمواطن عراقي سائر على درب الاصلاح سأدعم بكل ما اتيت لإنتاج عمليين دراميين عبر أعلى هرم تنفيذي في الحكومة العراقية. وهما: الاول مسلسل (أولاد واحد) تأليف الكاتب المبدع ماجد درندش والذي تتمحور أحداثه في ٣٠ حلقه عن حصار قضاء بلد.. بلد ال١٠٠٠ شهيد الذين حوصروا من داعش. وكذلك يتحدث عن اللحمة الوطنية بين اهل الضلوعية وبلد بأمدادهم السلاح والمؤونة لأهالي الضلوعية والدفاع المشترك عن (سيد محمد) وبالتالي غادر المسلسل الهدف المذهبي باتجاه الهدف الوطني الذي جمعهم حتى دخول قطعات الحشد الشعبي البطل وفك حصارهم مع الجيش وفي محور آخر دور سرايا السلام بدفاعهم عن محور جزيرة سامراء وتأمين الحماية للأماميين العسكريين وأهالي سامراء".

اما الثاني مسلسل استخباراتي أحداثه حقيقية عن البطل النقيب (حارث السوداني) الذي تغلغل بين صفوف الدواعش سنتين وأبطل ٤٨ عملية تفجير سيارة مفخخة لأهدافها المرسومة وغيرها من التفاصيل الحقيقية...هذا المسلسل بدأ بكتابته المؤلف المبدع باسل الشبيب. طالبا لقاء مع مدير جهاز استخبارات بغداد للاطلاع على كامل ملف الشهيد البطل حارث السوداني.

 واكد الفنان العراقي ان "الشعب بحاجة إلى هكذا دراما تلفزيونية وليس بحاجة لدراما مصرية أو تركية أو هندية يتحدث بأبطالها. فلديه ابطال حقيقيون لم لا يتحدث بهم"، متسائلا: "هل تعلمون ان الدراما السورية وعلى الرغم من الحرب الطاحنة بسوريا لمدة ٦ سنوات لم تتوقف. لان الدولة هي داعمة لها. بمعنى اي بلد يمر بحروب. لا يمكن ان يعتمد على المنتج الخاص لتقديم محنته أو انجازاته البطولية. لان المنتج الخاص هدفه ربحي وبالتالي سيتجه نحو إنتاج كوميديا مشوهه يهيمن عليها الاسفاف وتسويق فنانين (نص ردان) للمتلقي".

وبخصوص المسرح، اوضح العزاوي ان "شاب المسرح الجماهيري العراقي موجة من الانحطاط المفاهيمي في طرح موضوعاته عبر ممثلين استهلاكيين همهم الربح المادي على حساب ذائقة المتلقي العراقي ومرجعياته التربوية. فلذلك نجد أن العائلة العراقية بدأت تمقت هذه العروض وهؤلاء القرقوزات...الحل عبر وضع يد وزارة الثقافة القادمة على جميع مسارح العاصمة والمحافظات لان مخرجين مهمين شخصت تجاربهم بالجماهيرية الهادفة الناقدة عبر إطار كوميدي يجب أن تكون منهجا يحتذى به كعروض سن العقل للمخرج غانم حميد. وملك زمانه للمخرج حيدر منعثر".

وزاد: "لكن الاشكال يكمن ان المتلقي تعود العروض المستهلكة الهابطة وأصبحت هي النموذج له وأصبحت هذه العروض الرصينة نشاز.. لكن العكس صحيح. ومعالجة هذه الحالة بوضع وزارة الثقافة بالتعاون مع عقارات الدولة يدها على كل المسارح الأهلية ودفع بدل اجار لمالكيها حينها تتحقق منهجية وخطة اصلاح المسار الجماهيري لان جميع العروض المسرحية التي ستقدم آنذاك ستكون بذات المستوى والاهداف وهنا نتمكن من إعادة تأهيل ذائقة المتلقي العراقي لأنه لن يجد بديلا آخر كالذي تعود عليه".

وفيما يتعلق بالسينما، تابع انه "بعد فضيحة مشروع بغداد عاصمة الثقافة والفساد الذي المالي الذي شابه على حساب صناعة المنجز السينمائي.. فالخطوة الموثوق بها هو التعاون المباشر مع جماعة الفلم المستقل للمبدع المخرج محمد الدراجي عبر بث أفلامه في كل قاعات السينما في العاصمة والمحافظات فأفلام كأبن بابل. وتحت رمال بابل. والرحلة. وكارنتينا للمخرج عدي رشيد وغيرها أثبتت حضورها الفاعل في المحافل الدولية. ولها دور كبير لإعادة تأهيل مفاهيم وذائقة المتلقي العراقي. وعليه كخطوة أولى على وزارة الثقافة القادمة ان تعيد تأهيل كافة دور السينما في بغداد والمحافظات وإعادة ثقافة تلقي الفيلم العراقي".

وفي الختام، أكد سنان العزاوي ان "هذه مجموعة مقترحات ومخرجات اصلاحية للثقافة العراقية. يجب أن نعيد للثقافة هيبتها عبر منجز رصين ابداعي في حقول المسرح والدراما التلفزيونية والسينما يعكس انطباع محترم للمتلقي العراقي لأصحاب هذا المنجز.. وهذا كله لن يحدث ان لم يكن هنالك دعم مباشر وميزانية وزارة الثقافة توازي ميزانية وزارة الداخلية فالاثنان يساهمان ببث الامان للمواطن. الاولى امان مادي والثاني امان واستقرار مفاهيمي". انتهى/8