الخلية التكتيكية: العناد الغربي الشرقي في سوريا يشبه العناد النازي السوفياتي بالحرب العالمية الثانية

2018/10/30 02:06:04 ص    
الخلية التكتيكية: العناد الغربي الشرقي في سوريا يشبه العناد النازي السوفياتي بالحرب العالمية الثانية

نيونيوز/متابعات

نشرت خلية الخبرات التكتيكية المقربة من وزارة الدفاع، تقريراً مطولاً تحت عنوان (الاستهتار الدولي.. ازمة الصواريخ الذكية في الشرق الأوسط) افتتحته بالإشارة الى تسليم المعارضة السورية لسلاحها قبل الانسحاب من درعا مقابل نقلهم بشكل آمن نحو ادلب، في 9 تموز 2018، معتبرة أن الأسلحة التي تم اغتنامها من المعارضة، مادةً تستحق البحث والنقاش.

وأشار التقرير، الذي نشرته، خلية الخبرات التكتيكية، وتابعته (نيونيوز)، الاثنين، أن "المسلحون خلفوا في درعا، عشرات الصواريخ الموجهة المضادة للدروع ومن مناشئ عالميةٍ، متسائلاً عن كيفية امتلاك جماعةٍ مسلحةٍ لأحدث وأخطر ما صنع من السلاح، وبسيناريو متكرر يتسمر مع اكتشاف الجيش السوري والعراقي مخازن لداعش في مناطق عدة، تحتوي صواريخ فتاكة.

وركز التقرير على التحليل والتحقيق في الأزمة التي عصفت بالمنطقة، من خلال تسليط الضوء على الترسانات العسكرية التي يمتلكها كل من الأطراف التي كانت جزء من الازمة، ودور كل منها في مسرح الاحداث، مبيناً "حجم الخطورة التي تجلّت عن التخمة العسكرية، والفوضى اللا مسؤولة التي تسبب فيها صراعٌ اقليميٌ طفوليٌ لتسيير المنطقة ومواردها.

وذكر التقرير، أن المخزون السوري من الصواريخ الموجهة، يعد أحد أضخم الترسانات في المنطقة، منذ عام 1973 لحد الآن، وفور انطلاق الحرب في سوريا، اقتحمت المعارضة السورية مخازن الجيش السوري، واغتنمت المئات منها، وخلال أيامٍ قليلةٍ بدأت الصواريخ التي كانت معدة لإبادة دبابات إسرائيل، تُبيد كتائب دباباتٍ سوريةٍ بأكملها، ثم اغراق المعسكر الغربي للمعارضة السورية باطنانٍ من السلاح والذخيرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية التي منحت الجيش السوري الحر ما يصل الى 500 صاروخ مضاد للدروع بتمويلٍ سعودي.

وتابع التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، وتشكل غالبيتها من فصائل حزب العمال الكردستاني، كانت قبل الحرب ميليشيات كردية، تسلح نفسها من السوق السوداء، ثم أصبح الاكراد مصدراً اضافياً لتسليحهم، ثم جاء التحالف الدولي مصدراً ثالثاً للتسليح بالنسبة لهذه القوات.

 

اما فيما يخص الجانب العراقي، فذكر التقرير أن العراق يعد اللاعب الاقل مساهمةً في تأزيم معضلة الصواريخ الموجهة لافتقاره الى الكثير منها، وحرصه على عدم وقوعها بأيدي المسلحين، اما البيشمركة فتختصر ترسانتها بـ 1400 صاروخٍ (ميلان) حصلت عليها من المانيا، وصواريخ سوفيتية قديمة.

وأضاف التقرير، أن داعش الذي يعتمد في تسليحه على الغنائم والسوق السوداء والتهريب، يشكل خزينه من الصواريخ الموجهة بحوالي 90% من الساحة السورية، وبدا ذلك واضحا في إصدار (صيادو الدروع) الذي ظهرت فيه انواع مختلفة من تلك الصواريخ.

وأردف التقرير أن البيشمركة استثمرت حجة مكافحة الإرهاب للحصول على مساعداتٍ بالآلاف من أسلحةٍ ومضادات الدروع كانت بعيدة المنال بالنسبة اليها، مرجحاً أن البيشمركة قد اغتنمت كثيرا من الصواريخ من داعش، وأن مصدراً مجهولاً قد امدّ البيشمركة بما يقرب 100 صاروخ من هذا النوع، وربما تكون إسرائيل والامارات، ودول أخرى.

وشبّه التقرير، مشهد العناد الغربي - الشرقي في حرب سوريا، بالعناد النازي - السوفياتي ابان الحرب العالمية الثانية، منوهاً الى أن العراق كان أول من طالته عواقب الانفلات في المنطقة". انتهى6