الموسوي: وزارة الصحة اهدرت ٨٠% من ميزانيتها وفي احدى صفقات الفساد أضاعت ٣٠ مليون دولار

2018/11/02 02:14:41 م    
الموسوي: وزارة الصحة اهدرت ٨٠% من ميزانيتها وفي احدى صفقات الفساد أضاعت ٣٠ مليون دولار

نيونيوز / حوار

نقيب أطباء بغداد وعضو مجلس النواب الحالي عن سائرون، جواد الموسوي، وجه جديد على السياسة بمعاييرها السابقة على حد ما فهمنا منه، فهو غير متفق مع سياق التحقيقات التي لا تفضي الى شيء على حد تعبيره، وجدناه مستعدا للحديث في تفاصيل الفساد المتعلقة بقطاع الصحة في العراق، وارتأت (نيونيوز) ان تحاوره لتسمية الأشياء بمسمياتها.

(نيونيوز): طلبك منع وزيرة الصحة السابقة عديلة حمود من السفر، هل هو للتدقيق في ملفات الوزارة؟، ام أنك تملك وثائق وادلة تثبت تورطتها في ملفات فساد؟

(الموسوي): نعم، هنالك ادلة ووثائق تثبت تورط الوزارة بملفات فساد وصفقات هدرت المال العام، لذا فإني الآن في موقع المراقب على الجهات التنفيذية، والواجب الوطني يحتم علينا متابعة الملفات التي اضاعت المال العام وتسببت في تلكؤ الخدمات الصحية.

 

 

(نيونيوز): في ظل التوافقات السياسية، ربما من الصعب محاسبة مسؤول، هل سيكون للتوافقات السياسية دور في اخماد ملف الوزيرة السابقة؟

 

(الموسوي): في السابق كنت طبيبا وبعيدا عن السياسة، وانا شخصيا كجواد الموسوي سوف استمر في محاسبة الفاسدين، وبالخصوص السيدة وزيرة الصحة السابقة عديلة حمود، لوجود ملفات فساد داخل الوزارة بشكل كبير، وان مشروع الاصلاح الذي تبنيناه يقتضي منا، محاسبة الفاسدين، خاصة وان الشارع العراقي ايضا رحب بموضوع محاسبة الوزيرة، اذ اننا نجد اليوم حملات كبيرة على مواقع التواصل تبارك هذه الخطوة، ومشروع الاصلاح حملنا حملا ثقيلا امام الشعب العراقي، ويجب علينا ان نحقق الاصلاح لتلبية مطالب جماهيرنا.

(نيونيوز): هنالك مشاكل كثيرة فيما يخص ادوية الامراض المزمنة، هل التقصير فعلي من الوزارة؟، ام ان المشكلة في استيراد العلاج من شركات رديئة؟

(الموسوي): طبعا التقصير موجود، مثلا، استيراد الادوية من شركات رديئة لا تمتلك رصانة، فهنالك عقود مع شركات غير رصينة الغرض منها الاستفادة المالية لمصالح شخوص داخل الوزارة، وهذا ما انعكس سلبا على واقع المواطن العراقي بالمجال الصحي، ففي احدى الصفقات والتي كانت قيمتها، ثلاثين مليون دولار، لم نجنِ ثمار هذه الصفقة التي كان من المفروض ان تحسن مستوى الخدمات الصحية في البلد، وانا اقولها بكل صراحة، هذا المبلغ يمكن له ان يغطي نفقات العلاج للبلاد على مدار سنة كاملة، ومن شركات ذات باع طويل في التصنيع الطبي.

 

(نيونيوز): مشروع سائرون الاصلاحي هل سيطبق على الوزراء السابقين بصورة عامة؟، ام ان دكتور جواد هو وحده من تبنى فكرة محاسبة الوزيرة السابقة؟

 

(الموسوي): كما قلت لك سابقا مشروع الاصلاح الذي تم دعمنا من أجل تنفيذه، والامانة التي حملها لنا الجمهور لن تكون سهلة، ونحن كتحالف سائرون ماضين في محاسبة المقصرين لتحقيق اهداف الاصلاح، ولا يقتصر المشروع الاصلاحي على وزارة بعينها بل سيشمل الجميع دون تمييز.

(نيونيوز): قبل عضويتكم في مجلس النواب، كنت نقيب اطباء بغداد، هل شخصتم تقصيرا حقيقيا من الوزيرة؟، ام ان الموضوع يرتبط بعداء شخصي؟

 

(الموسوي): لا في الحقيقة لم يكن هنالك اي عداء شخصي، بيني وبين الوزيرة السابقة، لكن انا ابن الملاك الصحي، فكان عملي من رئيس شعبة الى رئيس مركز صحي، ثم مدير مستشفى الامام علي ع في مدينة الصدر، ثم اصبحت نقيب اطباء بغداد، وعلى مدار عملي في المجال الصحي، تكونت لدي رؤية كاملة لكل مفاصل الوزارة، الفساد في الوزارة استشرى ووصل الى حد ٨٠ % فلا أبالغ عندما اقول لك ان ميزانية الوزارة ٢٠%بالمئة تصرف على المواطنين والبقية، هدر للمال العام بسبب سوء الادارة والفساد.

 

(نيونيوز): هل هنالك حالات ابتزاز شهدتها الوزارة؟، يعني استغلال للكوادر الطبية او الضغط عليهم؟

 

(الموسوي): نعم الكوادر الطبية وحتى التمريضية تعاني في عملها، والوزيرة كان الاجدر بها ان تطرح مشاكل وزارتها على مجلس الوزراء، ومن هذه المشاكل الاعتداءات المستمرة على الكوادر الطبية، وايضا قلة رواتبهم، فكان من واجب الوزارة ان تقدم هذه المشاكل الى مجلس الوزراء لإيجاد حلول جذرية، تحفز الكوادر الطبية في عملها، بدلا من تركهم يواجهون المشكلات دون حلول تذكر.

(نيونيوز): هل تتوقع بان طلبكم منع السيدة وزيرة الصحة السابقة، سوف يلقي مقبولية، داخل مجلس النواب، ام لا؟

 

(الموسوي): في الحقيقة نعم انا وجدت مقبولية وتفاعلا كبيرا من قبل نواب سائرون وتحالف الاصلاح والاعمار، مع طلبي المرسل الى مجلس النواب لمنع سفر الوزيرة السابقة من السفر، اما عن بقية التحالفات فانا لم اعرض الموضوع عليهم الى الان، وليس لدي معرفة بأنهم هل سيوافقون ام لا.

 

 

(نيونيوز): الوضع المرتبك للبلاد في السنوات الاخيرة، الا يمكن ان يكون سببا في تلكؤ الوزارة؟، ام ان الموضوع متعمد؟

 

(الموسوي): لا، موضوع داعش، تأثيره الفعلي كان على وزارتي الداخلية والدفاع، لكن لا يعقل بان الحرب مع داعش التي دارت في المحافظات الغربية، تؤثر على واقع المستشفيات في البصرة او المناطق الجنوبية، وايضا حتى لا ننكر دور الوزارة فهي كان لها دور في مساندة الحشد والجيش في ساحات الوغى، فهذه نقطة تحسب للوزارة.

 

(نيونيوز): طيب لننتقل الى المستقبل في وزارة الصحة، برأيك عدد المستشفيات، كاف في بغداد ام ان الحاجة تتطلب المزيد؟

 

(الموسوي): سوف اضرب لك مثالا، مدينة الصدر في بداية تأسيسها، كان سكانها حول اربعين الف نسمة، وبُنيت في حينها مستشفيان وهذا ما ينسجم مع حجم السكان في وقتها، ام الان فمدينة الصدر سكانها وصل الى اكثر من ثلاث ملايين، اي تضاعف عدد سكانها بمقدار ثلاثة اضعاف على اقل تقدير، لذا يجب ان تكون في هذه المدينة حوالي ست مستشفيات ليلبي حاجات المواطنين، فنحن نلاحظ بأن مدينة الصدر لم يبنَ فيها مشفى جديد من اربعين عام، فأنا باعتقادي فإن المنظومة الصحية في العراق لا تنسجم مع حجم المجتمع، فعليه يجب بناء مستشفيات ضعف اعداد المستشفيات الموجودة في بغداد.