بازار الفساد في "البرامج الرياضية".. ادفع تسلم من النقد والتشهير!

2018/11/04 06:10:55 م    
بازار الفساد في  البرامج الرياضية .. ادفع تسلم من النقد والتشهير!

نيونيوز/بغداد

شيء من الابتزاز شبه العلني، وجيوش تشبه تلك "الالكترونية" المنتشرة في الفيس بوك، غايتها في الساحة الرياضية اسقاط مجموعة واعلاء شأن أخرى، ولاءاتهم باتت تعتمد على من يدفع أموالاً أكثر من دون النظر لما يخلفه بقاء هذه الشخصيات واستمرار سطوتها على المؤسسات الرياضية. هؤلاء شركاء فعليون في خراب الرياضة العراقية، همهم "الطشة" كيف تأتي وعلى حساب من، سيما وان أغلبهم لا يمت لهذه المهنة بأية صلة.

كل هذا الكلام الذي يدور في الأوساط الشعبية والاعلامية هنا وهناك، هو اتهامات موجهة لمقدمي البرامج الرياضية العراقية.

نقاط كثيرة، ومثالب عديدة، سُجلت ومازالت ضد أغلب من يتصدر شاشات التلفاز مدعياً بأن غايته " الاصلاح"، خاصة وإن البعض من المتهمين راح أبعد من ذلك في اتهام "هؤلاء المصلحين"، بأنهم يسعرون القيمة المالية لضيوفهم الذين يروّجون لأنفسهم أو لمصالحهم الخاصة، مصدر رفض الكشف عن اسمه قال لـ (نيونيوز) ان "الحلقة من على هذه الفضائية بالمبلغ الفلاني، والحلقة من على فضائية ثانية بالمبلغ كذا.. كل حلقة لها مبلغ بحسب أهميتها".

الحرية المفرطة، والصفحات الكثيرة في مواقع التواصل، فضلاً عن عدم وجود رقابة رادعة، صنعت للكثيرين مساحات باتت فيما بعد مضرة، وأتاحت لهم التلاعب بمصير رياضة لها تأريخ لا يؤطر بمرحلة ما أو سجلات معينة، وإنما تاريخ من الانجازات والأسماء اللامعة.

ووفقاً لمتابعين، فإن مقدمي البرنامج وبعض ضيوفهم، يتجهون لنهج المناكفات والمهاترات، برفع غير مبرر للصوت، بهدف الاثارة والمراهنة على ما يمكن أن تحققه السجالات من متابعة وردود أفعال.

وفي هذا الإطار، قال الصحفي والاعلامي الرياضي عدنان لفتة لـ (نيونيوز): "60% من البرامج الرياضية تشكل عاملاً سلبياً على واقع الرياضة العراقية، وهنالك العديد من مقدمي البرامج يمثلون أجندات لمؤسسات رياضية".

وأردف لفتة: "إن هناك برامج أخرى تشكل عامل ضغط حقيقي على أصحاب القرار الرياضي، بل وأسهمت في اصلاح الكثير من الأمور السلبية"، مبينا ان "هذه البرامج نجحت بفرض اسمها وبقوة على الساحة عكس برامج أخرى اخذت منحى التهريج والتطبيل".

ومن الواضح اليوم إن الساحة الاعلامية العراقية، شهدت بروز الكثير من البرامج الرياضية بعد عام "2003"؛ بسبب انتشار القنوات الفضائية بعضها كان يبث اسبوعياً، اما البعض الآخر فيطل على الشاشات بشكل يومي.

ويتباين مستوى البرامج الرياضية من فضائية إلى أخرى، فبعضها جاد ورصين، في مقابل برامج يستغلها أصحابها للتشهير والتكسب المادي.

وفي هذا السياق يقول المدرب والمحلل الكروي صفوان عبد الغني لـ(نيونيوز):"البرامج الرياضية في العراق منقسمة ما بين هادفة ومبتزة هدامة".

وشدد عبد الغني على "ضرورة وجود رقابة حقيقية تحجم من بعض المقدمين الذين لا يجيدون سوى طريق الابتزاز من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية".

متمنيا ان تنتهي ظاهرة الابتزاز واصفا اياها بـ "الآفة الدخيلة" التي قد تجهز على مهنية الاعلام الرياضي العراقي.