هل يصلح عبدالمهدي ما خرّبه العبادي مع الحشد الشعبي؟

2018/11/05 02:20:52 م    
هل يصلح عبدالمهدي ما خرّبه العبادي مع الحشد الشعبي؟

نيونيوز / بغداد

عاد التراشق بين قيادات الحشد الشعبي ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي على خلفية عرقلته مساواة رواتب الحشد مع منتسبي الدفاع والداخلية وفقاً لقانون اقره مجلس النواب السابق.

 

فقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء وغضب لدى منتسبي هيئة الحشد الشعبي الغاء العبادي، قبيل مغادرته لمنصبه، الامر الديواني رقم 91 الخاص بتعديل رواتب منتسبي الحشد.

ووقع العبادي، في الثامن من اذار الماضي ، الامر الديواني الخاص بمساواة رواتب منتسبي الحشد مع منتسبي الدفاع والداخلية، بعد ان صوت مجلس النواب عام 2016 على قانون هيئة الحشد الشعبي.

ومنذ عامين امتنع العبادي عن توجيه وزارة المالية بزيادة رواتب منتسبي الحشد، الامر الذي دفع هيئة الحشد الى انتقاد العبادي وحكومته، مطالبة اياها بصرف رواتب المقاتلين والاهتمام بالشهداء والجرحى بدلا من اهمالهم. وقال قيادات في الحشد بان العبادي "لم يكتفي بالضغط المادي بل هاجم الحشد الشعبي مرارا وتكرارا من أجل تسقيطه معنويا، فتارة يتهمه بوجود فضائيين وتارة اخرى يمنع حصول الحشد على مدرعات وهمرات أسوة بصنوف الجيش العراقي ما دفع المقاتلين الى صد الهجمات بصدورهم بسبب قلة العدة".

وكان مجلس الوزراء السابق قرر، في ايلول الماضي، زيادة رواتب منتسبي الحشد الشعبي ومساواتهم مع اقرانهم في القوات المسلحة الاخرى اعتبارا من مطلع تشرين الأول الماضي، وفقا لما نصت عليه موازنة 2018 من احتياطات الطوارئ.

وادى تراجع العبادي عن قرار الزيادة الى تأخر تسليم رواتب الحشد منذ 45 يوماً، الامر الذي اثار استياء واسعاً بين منتسبيه.

وفي هذا السياق كشف النائب احمد الاسدي، الناطق باسم تحالف البناء، ان "الحكومة السابقة لم تنفذ قانون الحشد الشعبي في موازنة ٢٠١٨".

وأضاف الاسدي ان "رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وقبل تشكيل الحكومة الجديدة بيوم واحد ألغى زيادة رواتب الحشد الشعبي التي أقرها في وقت سابق". لكنه اكد "عدم تخلي تحالف البناء عن مقاتلي الحشد".

 وأضاف الاسدي "حكومة عادل عبد المهدي امام اختبار حقيقي لإنصاف منتسبي الحشد الشعبي وانهاء مسألة التاخير والتمديد بصرف زيادة رواتبهم".

بدوره نفى المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي قيامه بإلغاء زيادة رواتب الحشد الشعبي.

وأوضح بيان مكتب العبادي، الذي تلقت (نيونيوز) نسخة منه الاثنين، "مجلس الوزراء السابق اتخذ قرارا قبل شهرين بزيادة رواتب الحشد بمبلغ 25 مليار دينار بالشهر ويكون المبلغ الكلي 300 مليار دينار بالسنة، اي بمعدل زيادة قدرها 24% ليكون راتب المقاتل بالحشد يساوي راتب الجندي".

وتابع مكتب العبادي بالقول "تمت الزيادة ابتداءا من الشهر الماضي، ولم يتم اطلاقا الغاء هذا القرار في جلسة لاحقة لمجلس الوزراء"، معتبرا ان "ادعاء الالغاء كذب صريح فقرارات مجلس الوزراء مثبتة وتنشر".

ولفت مكتب رئيس الوزراء السابق بالقول "لقد وعد العبادي في شهر آذار الماضي بزيادة رواتب الحشد ولكن للأسف فان مجلس النواب في قانون الموازنة لم يخوّل الحكومة الصرف خلال السنة بل حصر الصرف في الاشهر الثلاثة الاخيرة ولهذا اطلقت حكومة العبادي الصرف ابتداءا من الشهر الماضي".

وفي معرض رده على نفي مكتب العبادي، قال النائب احمد الاسدي، في تصريح حصلت عليه (نيونيوز)، ان "لم نتحدث عن الامر (قرار الغاء زيادة رواتب الحشد) في ايّام التشكيلة الحكومية وما سبقها حتى لا يقال انه استهداف سياسي"، مضيفا "كنا ننتظر إيفاء الحكومة السابقة بالتزاماتها ونحن الذين على تواصل مباشر مع ابناء الحشد ويحملوننا المسؤولية في الدفاع عن حقوقهم والمطالبة بها، وان سكوتنا يفهم انه تضييع لتلك الحقوق".

وأضاف المتحدث باسم تحالف البناء "انتظرنا تنفيذ القانون والأوامر الديوانية لكن تأخر صرف رواتب الشهر العاشر لغاية الان بانتظار تطبيق القانون وتنفيذ الوعد". ولفت الى انه "حتى نهاية الأسبوع الماضي أبلغت وزارة المالية هيئة الحشد الشعبي ان الموافقة ألغيت من قبل رئيس مجلس الوزراء السابق في اخر اجتماع لمجلس الوزراء وبحجة عدم وجود تخصيصات كافية".

وبشأن بيان التكذيب الذي نشره مكتب العبادي، فقال الاسدي "اذا أردنا الرد على البيانات وذكر ما صدر من اكاذيب ووعود كاذبة فإن لدينا الكثير مما قيل وارتكب من مخالفات مقصودة ضد الحشد وحقوق منتسبيه وطيلة دفاعنا عن الحشد وحقوق ابنائه لم نخرج عن اللياقات ولَم ولن نتحدث بغير الحقائق، ولَم ولن نستخدم ذلك لمصلحة سياسية ونؤكد اننا لن نتخلى عن الحشد وحقوقه والدفاع عنهم".

بدوره طالب زعيم عصائب اهل الحق قيس الخزعلي الحكومة بالإسراع في اطلاق رواتب منتسبي الحشد.

وقال الخزعلي في تغريدة له على تويتر "اوجب الواجبات على القائد العام للقوات المسلحة هو انصاف ابطال الحشد الشعبي في حقوقهم واذا كان هناك تأجيل او تسويف من السابق لسبب او لآخر فهذا ما لايمكن تقبله من الحالي. نقطة راس سطر".

في هذا السياق، عقد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الاثنين، اجتماعا في مقر قيادة الحشد الشعبي بحضور نائب رئيس الهيئة ابو مهدي المهندس.

وناقش عبدالمهدي مع المهندس، أزمة رواتب منتسبي الحشد.

 انتهى 3