لصوص بغطاء مجاهدين ..!:

2018/11/05 02:27:42 م    
لصوص بغطاء   مجاهدين   ..!:

 

      فلاح المشعل

خدمة جهادية، جماعة رفحه.. وعناوين أخرى ما أنزل الله بها من سلطان، أوجدوها لإمتصاص المال العام والثراء على حساب الشعب الذي يعاني شظف العيش وانعدام الخدمات وفقدان الأمن وأزمات الماء والكهرباء والسكن المهدم .

      لاننكر وجود معارضة لنظام صدام حسين، لكنها معارضة مدجنة امريكيا وايرانيا او سوريا او خليجية، تلك حقيقة لايستطيع أحد نكرانها، ربما تحصل استثناءات هنا وهناك، لكن ان تدون أسماء عشرات الآلاف من الاشخاص والفضائيين أيضا، تحت عنوان " رفحة" لأناس سقط العراق من ذاكرتهم لأنهم امضوا نحو ربع قرن في امريكا وكندا وبلدان أوربا ، فتلك جريمة اقتصادية -أخلاقية اشتغل عليها مجموعة من السياسيين " النواب" ومررها مجلسهم المتواطئ .

     مدن عراقية تبلغ نسبة الفقر فيها نحو 40% مثل السماوة والناصرية والبصرة والانبار والموصل، ومعدلات البطالة والجريمة لم يشهدها تاريخ العراق منذ زمن حمورابي، بينما تحصد عوائل امريكية وأوربية عشرات ومئات ملايين الدنانير، والسبب مرورها بمخيم " رفحاء" السعودي بعد عملية تحرير الكويت وانتفاضة آذار 1991.

      الفساد السياسي في العراق فتح شهية السياسيين النافذين وجمهورهم المغترب والغارق بالملذات وثروة الشعب العراقي، لإبتكار مخرجات للنهب تحت أغطية "تشريعات برلمانية" فاقد للحد الأنى من المنطق الأخلاقي او الشرعية الإسلامية التي ينادون بها، وتتكثف الجريمة ويتشدد ظرفها حين يكون هؤلاء هم القادة المسيطرون على القرار السياسي والتشريعي والقضائي والمالي والإعلامي والأمني أيضاً.

  

       فساد الطبقة السياسية الحاكمة خلق طبقة اجتماعية ثرية وفاسدة من الوزراء والنواب ومن اصحاب الرتب والدرجات الخاصة، هؤلاء يتقاضون رواتب كبيرة ومخصصات مفتوحة بالصرف وصلاحيات ودروب بالحصول على المكاسب والعقود والتعيينات الخاصة بعوائلهم للوظائف المرموقة وخاصة في وزارة الخارجية وسفاراتها في العالم، وكذلك النفط والتجارة والهيئات " المستقلة "، بينما لايعطى للشعب سوى الفتات، ولم تكن التظاهرات وثورة البصرة بطرا او مالة طارئة، وإنما تراكمات ظلم وبؤس وفساد غير مسبوق وضع الشعب موضع الإحتجاج والثورة، بعد ان سقطت الشعارات الطائفية وزيفها .

      هذا غيض من فيض نعرضه امام الحكومة المقبلة للنظر فيه واصلاحه وفق مبدأ العدالة والمساواة بين ابناء الشعب الواحد، وثمة ملفات ستأتي تباعا لإيقاف مظاهر السرقة المشرعنة، والبدء بحملة إيقاف هدر ثروات الوطن والفوضى والفشل الواقع في جميع مرافق الدولة العراقية .