المرعيد: ميول العبادي الى جهة دون أخرى.. كانت السبب في انشقاقنا عن النصر.. وكابينة عبد المهدي حزبية محضة

2018/11/07 10:35:42 م    

نيونيوز/ حوار

رجل الاعمال وعضو مجلس النواب الحالي منصور المرعيد فتح أبواب الاسرار في حوار له مع نيونيوز ليكشف بعض كواليس العملية السياسية، وقال المرعيد ان انشقاق حركة عطاء عن ائتلاف النصر بسبب ميول السيد العبادي الى جهة دون أخرى، وهذا كان منافيا لمبدأ الائتلاف، كما بين المرعيد بان الكابينة الوزارية لعبد المهدي، هي كابينة حزبية وليس تكنوقراط، وفيما يخص الوزارات الأمنية يقول المرعيد ان فالح الفياض مرشح وزارة الداخلية، هو مرشح عبد المهدي وليس مرشح الفتح او البناء، وفيما يخص وزارة الدفاع توقع المرعيد ان تذهب الكتل السنية الى مرشح تسوية.

نيونيوز: فيما يخص نينوى، من حيث الموازنة والكابينة الوزارية، لماذا هذه المطالب الجيوسياسية في اختيار المناصب والحصص، على حساب المصلحة العامة؟

المرعيد: القضية اعتبارية، نينوى محافظة كبيرة وعريقة فيها كفاءات كثيرة، ولا ننتقص من مرشحي المحافظات الأخرى، وكانت لها في الدورة السابقة ثلاث وزارات ومنصبا سياديا، لكن القضية لو كانت متماشية مع التكنوقراط فنخن اول المؤيدين لها، لكن أصبح القول شيئا والفعل شيئا اخر.

 

نيونيوز: هل تعني ان حكومة عادل عبد المهدي حكومة حزبية، وليست حكومة تكنوقراط؟

 

المرعيد: مؤكد، ليست حكومة تكنقراط، واليوم المشاهد لو تابع لوجد كل الوزراء أتت بهم الأحزاب، ولا يوجد وزير واحد من الموقع الالكتروني الذي طرحه السيد عبد المهدي، ما حصل في عملية اختيار الوزراء، هو ان الكتل السياسية قدمت وزراء الى عادل عبد المهدي، وفرضت عليه ان يختار كابينته من الأسماء المطروحة، وهنالك بعض الكتل خولت السيد عادل عبد المهدي، باختيار كابينته بحرية، ومن هذه الكتل كتلة النصر التي كان من المفترض حصتهم الاتصالات، فاختار شخصا اخر للمنصب واعتقد انه ينتمي للنجباء على اغلب الظن، وعندما قال أعضاء النصر جناح السيد حيدر العبادي بانهم لم يكن لهم تمثيل في الوزارات، قال لهم عبد المهدي ان العبادي منحني حرية كاملة في اختيار الوزير.

 

نيونيوز: طيب، هنالك أيضا هيئات مستقلة، هل سيكون لكم منصب فيها؟

 

المرعيد: اعتقد أن الحديث سابق لأوانه، نحن الان في مرحلة تشكيل الكابينة الوزارية، اما المناصب الأخرى فمؤكد سيكون هنالك حصص للكتل والأحزاب، بل وصل الامر في توزيع المناصب الى توزيع اللجان داخل البرلمان.

 

نيونيوز: هنالك اخبار بانكم دخلتم تحالف البناء بشرط خروج الحشد الشعبي من نينوى، ما صحة هذه الاخبار؟

 

المرعيد: لا هذا غير صحيح، الحشد الشعبي قوة عسكرية ساهمت في تحرير الموصل وباقي المحافظات الأخرى، الحشد مؤسسة عسكرية متفضلة، وانا أيضا لدي فوج منضوٍ في هيئة الحشد الشعبي، فعلى أي أساس باننا تحالفنا مع البناء بشرط خروج الحشد الشعبي، لكن أُسيء الفهم فهنالك اشخاص تدعي انها منتمية الى الحشد الشعبي، وأساءت الى الحشد فنحن نطالب بان يحاسبوا، ونعرف من يدعمهم ومن يقف وراءهم وما الغاية من تواجدهم في هذا المكان.

 

نيونيوز: اسمح لي بالمقاطعة، في وقت الحرب مع داعش، كانت هنالك الكثير من القوى السنية، تقول أُخرجوا الحشد الشعبي من المناطق السنية.

 

المرعيد: هنالك دوافع سياسية في هذا الامر، لكن الحشد الشعبي اثبت التزامه وولاءه للبلد، ثانيا ان الحشد الشعبي هم أبناء البلد ولم يأتُ من خارج الحدود، لكن المطالبات السياسية، جعلت بعض الأحزاب تتخذ قرارات لم تحسب حسابها.

 

نيونيوز: لماذا رفضت بعض الكتل السنية فيصل الجربا، وأيضا مجمل الكتل السنية لم تتفق عليه؟

 

المرعيد: انا ليس لدي علم بهذا الموضوع وإذا كان هنالك خلاف فسوف يناقش على مستوى القيادات العليا، لكن ما حصل هو عندما رفع مجلس النواب جلسته نصف ساعة، وكان هناك اجتماع لرؤساء الكتل مع رئيس البرلمان، ثم الرجوع للجلسة بأربعة عشر وزير وبقي ثمانية، ولم يتبين من هو المعترض على الجربا وباقي الوزراء.

 

نيونيوز: هل تعتقد بان رفض الإصلاح لفالح الفياض وزيرا للداخلية، جوبه برفض البناء للجربا للضغط على الإصلاح بتمرير الجربا؟

 

المرعيد: لا، اعتقد بان الموضوع نُقش بهذا الإطار، وما يثبت ذلك ان الأخوة في سائرون قالوا ان القضية هي قضيتكم، اتفقوا على مرشح ونحن سنصوت عليه، لكن القضية قضية اختلاف داخلي في المحور، باعتبار ائتلاف الوطنية سيكون جزءا من المحور، بالنسبة لفالح الفياض، هو مرشح السيد عادل عبد المهدي، وليس مرشح الفتح ولا البناء، وانا اعتقد بان الفياض سوف ينجح في وزارة الداخلية، كونه قامة وطنية، وله باع كبير في المجال الأمني.

 

نيونيوز: الا تعتقد بان رفض بعض الكتل للفياض، لكونه انشق من ائتلاف النصر وأضاع الكتلة الأكبر، وعادل الكفة بين البناء والإصلاح؟

 

المرعيد: بالعكس بالنسبة للانشقاق لمن يدرس حيثيات الموضوع من البداية، سيجد الفياض كان يدعو الى مشاركة واسعة، ولا يمكن الانضمام الى جهة دون أخرى، وهذه كانت نقطة الخلاف بين السيد العبادي وفالح الفياض، السيد العبادي كان رأيه ان نذهب الى جهة دون أخرى، اما الاخرون إذا كانوا يريدون الذهاب الى المعارضة فليذهبوا، او ان يأتوا لتشكيل الحكومة.

 

نيونيوز: إذا كان هذا رأي العبادي بالذهاب مع جهة دون أخرى، لماذا لم يبق الفياض ماسكا العصا من الوسط؟

 

المرعيد: انا على اطلاع بهذا الموضوع، وحاولنا كثيرا إقناع السيد العبادي بان نكون في الوسط، ودعونا الى مؤتمر وطني في فندق الرشيد، لكن السيد العبادي كان مصرا على رأيه في الانضمام مع كتلة الإصلاح، وقلنا لهم في حينها بان ائتلاف النصر سوف ينشق، وأنتم تتحملون ذلك.

 

نيونيوز: برأيك من هو المرشح الاوفر حظا من بين مرشحين وزارة الدفاع؟

 

المرعيد: كل الأسماء لها حظوظ، لكن انا اعتقد بان الكتل السنية سوف تتفق على مرشح تسوية، لكن في أجواء السياسة كل شيء ممكن يمكن ان يحسم الامر في اللحظات الأخيرة.

نيونيوز: هنالك الكثير من الاتهامات طالت وزراء عبد المهدي، ولعل اتهام الجربا بانتمائه الى النظام السابق كان السبب الأبرز في عدم تمريره.

 

المرعيد: لو أجرينا جردا على كل أسماء القيادات الأمنية ستجد ان الجميع لهم أصل في النظام السابق، بما فيهم رئيس الوزراء، ثانيا هل يعقل ان كل شخص عمل مع النظام السابق هو سيء، لا بالعكس كان هنالك اشخاص مهنين ومخلصين للعراق، فهم ناس موظفون، وكان بعضهم منزعجا من قرارات النظام القمعي، مع ذلك نحن ضد الأشخاص المسيئين لمكونات الشعب العراقي في زمن النظام السابق.

 

نيونيوز: فيما يخص المناطق المتنازع عليها في حال عودة البشمركة هل ستشهد المناطق المتنازع عليها أجواء مضطربة امنيا؟

 

المرعيد: إذا كان مستوى الحكومة مثل مستوى الحكومات السابقة، سيضيع البلد بأكمله وليس المناطق المتنازع عليها فقط، وإذا كانت عودة البشمركة الى المناطق المتنازع عليها في الموصل، بالتنسيق مع الحكومة لحفظ الامن، فانا اعتقد اننا لسنا بحاجة لهم، لان المدينة فيها أكثر من 13 ألف عنصر أمني وهذا يكفي لحفظ الامن، وكذلك نحن الان ندعو الى اخلاء المدن داخل المحافظة من الجيش، واناطة المهمة الى الشرطة المحلية.

 

نيونيوز: في حال لم تعط نينوى حصتها من الموازنة والكابينة الوزارية، ماهي إجراءاتكم؟

المرعيد: انا اقولها بصراحة كل الخيارات مفتوحة، وان معظم نواب نينوى سيتخذون خطوات غير متوقعة بما فيها تعليق عضويتنا في مجلس النواب، لأننا لا يمكن ان نكون شاهد زور على تهميش نينوى او تصغيرها، وانا بهذا كلامي قد اتعرض الى تسقيط سياسي، وإذا كان التسقيط السياسي، من اجل كلمة الحق فأهلا به.