الموصل تودّع داعش بمهرجانات للغناء وعيونها على "الاعمار"

2018/11/08 10:51:50 ص    
الموصل تودّع داعش بمهرجانات للغناء وعيونها على  الاعمار

نيونيوز / ترجمة

بعد مرور اكثر من عام على تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش الارهابي، قدمت فرقة الاوركسترا العراقية عرض موسيقي شارك فيه خليط من عازفين، بينهم موسيقيون محترفون من بغداد مع هاوين محليين من الموصل مما استقطب العرض المئات من الحضور.

 

اهالي الموصل اعتبروا العرض بمثابة ولادة جديدة للفن في مدينة ماتزال تكافح لإعادة إعمار أحيائها بعد وقوعها تحت حكم ارهابي دام ثلاث سنوات.

 كانت الموصل التي سيطر عليها تنظيم داعش الارهابي للمدة من 2014 الى 2017 من أكبر معاقل التنظيم في العراق حيث خضع المدنيون لأحكام التنظيم الصارمة التي تتضمن عقوبات الإعدام لرجال ونساء متهمين بجرائم التجسس والزنى حيث تنفذ أمام أعين الناس في ساحات عامة. ثم تعرضت أغلب مناطق الموصل للتدمير خلال فترة عمليات تحرير المدينة التي استمرت لأكثر من 9 أشهر نزح خلالها مئات الآلاف من المدنيين الى خارج المدينة وتعرّض آلاف آخرون للقتل والإصابة .

 

ويأمل منظمو العرض الموسيقي الذي جرى الشهر الماضي أن يساعد عرضهم  في التخفيف عن الأهالي الذين يعانون من أزمات نفسية .

وقال مرشد الحفل الموسيقي كريم وصفي، في حديث لـ(واشنطن بوست) وتابعته (نيونيوز)، ان "المدينة تستحق من الناحية الثقافية ان تعرف على انها المكان الذي يجب أن يكون فيه صوت الموسيقى بدلا من صوت القنابل". ويعتبر وصفي المرشد السابق للفرقة السمفونية الوطنية العراقية، التي ساعدت مؤسسة السلام عبر الفن، التي يديرها في تنظيم هذا العرض" .

وصفي معروف بأدائه لمعزوفات موسيقية في مناطق منكوبة. فقد جلب أنظار العالم في العام 2015 عندما عزف على آلة، التشلو، فوق ركام أنقاض في بغداد حيث مكان انفجار سيارة مفخخة وقعت قبل يوم من العيد في الكرادة. وقام المارة والمعبرون عن حزنهم بأداء النشيد الوطني العراقي تناغماً مع ألحان العزف.

جاء ذلك الأداء الموسيقي في وقت حزين جدا، حيث كان التنظيم مايزال يسيطر على مساحات واسعة من البلد وكان مئات من المدنيين يقتلون كل شهر جرّاء أعمال الإرهاب والعنف.

وقال وصفي في حينها ان "الغرض من هذا العزف هو الوصول الى الناس حيث المكان نفسه الذي شهدوا فيه شيئاً بشعاً ومقرفاً في وقت سابق".

فرقة الموسيقار وصفي، تأمل تكرار فعل نفس الشيء في الموصل، وربما قد يجلب هذا الأداء أنظار المتبرعين في العالم ليقدموا مساعداتهم في جهود إعادة الإعمار .

صالح ألياس، ناشط وصحفي محلي من اللذين ساعدوا في تنظيم هذا الحفل قال "الحكومة تعتمد على الدعم الدولي لإعادة إعمار الموصل. حفل موسيقي مثل هذا سيساعد في إرسال رسالة إيجابية للعالم الخارجي ."

في الواقع إن المدينة تسعى لإقامة مناسبات ومهرجانات ثقافية وفنية على أمل بعث حياة جديدة لها. هذا الاسبوع أقيم مهرجان الغناء السنوي العراقي في جامعة الموصل، وهو خيار اتخذته الحكومة .

الفنانة آسيا كمال، نائب رئيس اتحاد الفنانين العراقيين، التي ترأست المهرجان قالت "لقد أصررنا على إقامة المهرجان هذا العام في الموصل لدعم هذه المدينة التي مرت بكثير من المصاعب، وكذلك لبعث رسالة الى العالم أجمع بأن الموصل ماتزال حية ." انتهى 3