تقرير نفوق الأسماك: توقع التعويضات دفع المربين لإهمال الوباء

2018/11/08 04:02:47 م    
تقرير نفوق الأسماك: توقع التعويضات دفع المربين لإهمال الوباء

نيونيوز/ بغداد

نفى تقرير برلماني، الخميس، وجود "مؤامرة بايلوجية" وراء ظاهرة نفوق الأسماك التي شهدتها عدد من محافظات البلاد.

وأشار التقرير، الذي قدمته النائبة ديا برواري والذي تمت قراءته في جلسة الخميس، الى وجود نوع من الطحالب السامة وراء الفايروس الذي ضرب الثروة السمكية، لكنه حمّل أصحاب حقول الأسماك مسؤولية تفشي الوباء بسبب توقعهم الحصول على تعويضات من الحكومة.

لقد وجدنا خلال هذه الازمة ان:

1)   إن التوزیع الصحیح للواجبات و المسؤلیة و التنسیق بین الجهات المعنیة (الزراعة، البیطرة، الصحة. البیئة ،الامن الوطني، شؤن الالغام) غیر فعال و دون المستوى المطلوب و هو سلبي في احیان اخری. ان التخبط و القاء التهم علی الغیر بغیة الدفاع عن مؤسسته هو كارثة إداریة و أخلاقیة

2)   إن تعامل الاعلام وخاصة اعلام الجهات الحكومیة كان دون مستوی الحدث وكان یروج لسیناریوهات غیر منطقیة وغیر مثبتة. حیث مفهوم المؤامرة واستهداف العراق والحرب البایولوجیة ضده، مع كون احتمالها واردا، الا إن هذا لم یكن في إتجاه إدارة الازمة بشكل صحیح وتقلیل الاضرار وإرشاد المربین نحو التعامل الصحیح مع الازمة المرضیة.

3)  إن إهمال السلطة البیطریة من قبل الحكومة والاعلام من حیث عدم تبني حقائقها وبراهینها وإرشاداتها، زاد من الطین بله. حيث تمتلك الكفائة في التشخيص للامراض والمتابعة الدورية للمشاريع والرصد الوبائي للامراض.

4) إن إحتمالیة الحصول علی التعویض من الدولة من قبل المربين جعل البعض منهم یترك الامر للقدر. ولم یتدخل بصورة صحیحة لتقليل الاضرار.

5) إن التخلص الغير صحي من الاسماك المیتة كان سببا في تٱزم الحالة. حیث لاتوجد إجراءات صحیة وحقیقیة للمربي ینفذها في هذه الحالات وان وجدت فهي دون المستوی. المطلوب.

ویمكن ایجاز اهم الاجراءات المستقبلیة لتفادي هذه الكوارث من خلال:

  1. الفحص الدوري للمیاه في الانهر و ارسال هذه النتائج الی الجهات المعنیة في السلطة البیطریة والزراعة و الجمعیات المهنیة و التخصصیة.
  2. التنفیذ الحقیقي لقانون الصحة البیطریة رقم (32) لسنة 2013، والانتهاء من التعلیمات الخاصة به التي بقيت في هيئة الرأي منذ 2014 ونشرها وتطبیقها بشكل صحیح وكامل.
  3. اعطاء دور ایجابي و رئيسي لجمعیات المربین و منتجي الاسماك من خلال مشاركتهم الفعالة مع مؤسسات الدولة المختصة في تنظیم و تطویر هذه الزراعة و تلكیفهم ببعض المهام و الواجبات و كذلك توفیر الدعم و المساندة المطلوبة لهم.
  4. توفیر الجهد التنفیذي للسلطة البیطریة والزراعیة من أجل تنظیم هذه الزراعة و رفع المزارع و التجاوزات الغیر علمیة و الغیر مجازة اصولیا.
  5. التنسیق الصحیح و العلمي بین المؤسسات المعنیة ب(بفحص المیاه ، التلوث البئي، برنامج منح الاجازات للمشاریع و المزارع، الاشراف و الخطة الصحیة ، المتابعة و الاشراف المستمر ،التسویق الصحیح) . حیث لایصح ان یكون هناك تداخل و ازدواجیة في العمل و النتائج.
  6. الحذر من موضوع التعويض العشوائي للمزارع حيث ان الضغط من خلال الاعلام قادم من كون عدد من المستثمرين هم من اصحاب النفوذ . من حيث المبدأ لايجوز تعويض من لايحمل اجازة رسمية و غير ملتزم بالتعليمات أو مهمل و لا يعتمد المباديء العلمية في العمل . بل على العكس يجب محاسبة من قام برمي الاسماك النافة في النهر و الذي جعل الحالة غير مستقرة و غير مسيطر عليها.
  7. إن المزارع السمكية من نوعية الاقفاص و التي توضع في الانهار، يمكن تنفيذها في حدود معقولة الكثافة . لانها توثر على الطبيعة الاحيائية للنهر و تهدد التنوع الاحيائي، كما إنها تبق ى تهديدا حقيقا لصناعة الاسماك في وقتها الراهن. دولة مصر منعت هذه الانواع من المزارع.

8. هناك مصدر خفي للتسمم في مياه النهر و هو انتشار انواع من الطحالب المنتجة للسموم الغير قابلة للمعالجة الحرارية أو الكيمائية. و هي تهديد حقيقي لصحة الاحياء المائية و البشر. و هو امر يدعو الى التركيز عليه و معالجته.