كيف وضّح عبدالمهدي "نزع السلاح" لقادة الحشد الشعبي؟

2018/11/10 10:29:53 ص    
كيف وضّح عبدالمهدي  نزع السلاح  لقادة الحشد الشعبي؟

نيونيوز/ متابعة

كشف مسؤول رفيع المستوى، السبت، ان رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، قدم في الأيام الأخيرة إيضاحات لفصائل مسلحة ضمن الحشد الشعبي، حول البند الرابع من برنامج حكومته المتضمن حصر السلاح بيد بالدولة، شارحاً أن "المقصود فيه ليس سلاح الحشد الشعبي".

 

وأكد المسؤول، في تصريح لصحيفة العربي الجديد وتابعته (نيونيوز)، أن "الجيش العراقي يواجه صعوبات في سحب سلاح العشائر، وتم تسجيل مواجهات عدة بين الجيش وعشائر في الجنوب عند محاولة تفتيش مضاربها وقراها من قبل القوات العراقية، لذا فإن السلاح الأكثر إمكانية لسحبه سيكون الموجود لدى المواطنين في الدرجة الأولى، وبعض العشائر التي تتفاوض معها وزارة الدفاع والداخلية اليوم، من أجل المبادرة بتسليم سلاحها لحث العشائر الأخرى على القيام بالمثل".

ولفت المصدر الى أن "تلك المبادرات ستكون صُورية ولن تصل لتسليم أي عشيرة سلاحها كله، كون ذلك سيجعلها في وضع هش مقابل العشائر الأخرى، في ظل غياب القانون وسلطة الدولة التي تفرض هيبتها على الجميع".

بدوره قال الخبير الأمني فاضل العزاوي، ان "عملية حصر السلاح في العراق ستكون عملية صعبة للغاية، فهناك ملايين الأماكن التي يمكن إخفاء السلاح فيها ولا تصل إليها قوات الأمن، هذا بالنسبة للعشائر".

وأضاف الغراوي "أما الفصائل فأعتقد أنه من المستحيل حالياً نزع سلاحها، مع وجود إيران وقوى سياسية في البرلمان تعارض ذلك"، معتبرا ان "الجيش العراقي أضعف من أن يسحب سلاح الحشد، لكنه قد يعمل بالتراضي مع العشائر في عملية صورية أكثر من كونها واقعية على هذا الملف، وأعتقد أن هذا الملف هو من أصعب ما يواجه الحكومة والمواطن العراقي على حد سواء".

من جانبهم قال مسؤولون عسكريون للصحيفة ان "80 في المائة من السلاح خارج نطاق الدولة موجود في مناطق جنوب العراق وبغداد، وتسيطر عليه مليشيات مسلحة ضمن الحشد الشعبي، ويبلغ أكثر من 250 ألف طن من الذخيرة والمتفجرات والصواريخ وقذائف المدفعية والهاون، والألغام والعبوات الناسفة والحشوات المتفجرة".

وتابع المسؤولون ان "هذا وعدا عن نحو ثلاثة ملايين قطعة سلاح بين خفيف ومتوسط وثقيل، وتشمل الثقيلة منها مدافع ومضادات طائرات وصواريخ متوسطة وقصيرة المدى ودبابات ودروعاً، كلها لدى فصائل الحشد الشعبي، التي حصلت على قسم منها من إيران والأخرى من الحكومة العراقية من المساعدات التي كانت تصل إليها من دول غربية وأجنبية مختلفة وكذلك ما يُعرف بغنائم تنظيم داعش".

وشدد المسؤولون على ان "الصنف الأخير هو الأخطر كونه خارج سجلات الحكومة، وتتعرض أماكن تخزينه لتفجيرات بين أسبوع وآخر بسبب سوء التخزين أو رداءة التصنيع، بينما تصل الأسلحة التي في حوزة المواطنين في المدن والعشائر إلى نحو 20 في المائة من مجموع السلاح الموجود في العراق، لكن اجتياح "داعش" للعراق سمح للمليشيات بجمع السلاح والذخيرة من خلال حملات واسعة طاولت أغلب مدن العراق".

ونوه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في وقت سابق على ان "العمل لاعتماد فلسفة تشريعية واحدة وانهاء الفوضى الامنية وانتشار السلاح من اجل حماية النظام والامن وحقوق المواطنين ورفض القبول بالدولة العميقة والدويلات الاخرى والاعتماد على الدولة لوحدها".