موقع اخباري: عبدالمهدي مكبّل لانه بلا حماية سياسية

2018/11/12 11:02:47 ص    
موقع اخباري: عبدالمهدي مكبّل لانه بلا حماية سياسية

نيونيوز/ متابعة

في تشرين الأول، بعد خمسة أشهر من الانتخابات، قدم عادل عبد المهدي أسماء مرشحي كابينته الوزارية. مع ذلك فإن مناصب وزارية رئيسة بقيت شاغرة بسبب بقاء الاحزاب التي دعمته منقسمة في ما بينها حول أسماء المرشحين التي من المفترض أن تشغل الوزارات الثماني الباقية .

وازدادت حدة الخلافات بينما كان البرلمان يستعد للتصويت في 6 تشرين الثاني على المناصب الوزارية الشاغرة. ولكن رغم ذلك همش البرلمان المشكلة وناقش بدلا منها، عدة أمور أخرى من بينها الميزانية ونفوق أطنان من الأسماك في نهر الفرات.

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قال إن المشاورات مع البرلمان لإشغال المناصب الباقية مستمرة وتعهد بحسم الموضوع قريبا .

ريناد منصور، الباحث في معهد جاثام هاوس للدراسات في واشنطن يقول لموقع (أراب ويكلي) "ما يكشفه هذا الوضع من البداية هو تشظي وتفكك البرلمان"، مشيرا الى أن البرلمان لم يكن قادرا على أداء مهامه وسط فشله بالاتفاق على من هي الكتلة الاكبر.

السيطرة على الوزارات سمحت لمختلف الاحزاب السياسية الاستحواذ على كثير من الموارد المرغوبة، بضمنها منح العقود الحكومية. بشكل عام يعتبر الفساد جزءا من العملية السياسية مع احتلال العراق التسلسل 169 في ذيل قائمة مؤشر الشفافية لعام 2017 كأكثر الدول فساداً في العالم من بين 180 دولة.وقال الباحث منصور خلال ندوة في معهد الخدمات الملكية المتحدة في لندن: "ليس هناك خط فاصل واضح بين الامور السياسية والتجارية والامنية في العراق ."

مع ذلك فان معدل الثقة بنظام المحاصصة متدنٍّ جدا دائما. رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أيد مطالب المحتجين بالقضاء على الفساد ودفعت كتلته السياسية سائرون، التي هي جزء من تحالف الإصلاح الاكبر، تجاه تخصيص المناصب الوزارية المهمة لمرشحين تكنوقراط غير مرتبطين بأحزاب سياسية .

ويؤكد الباحث منصور قائلا "من السذاجة الاعتقاد بأن الاحزاب السياسية ستتخلى عن السلطة السياسية بهذه البساطة. إن عبد المهدي قد يقف ضدهم ."

إن الخلاف حول تشكيل الحكومة يوضح التفكك الحاصل ضمن الكتل الشيعية التي كانت متناغمة في ما بينها سابقا. ويدور الخلاف في ما بينها الآن حول مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، المرشح المفضل لدى كتلة البناء بقيادة القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري زعيم منظمة بدر. وقال الباحث منصور بهذا الصدد "من المستحيل أن ترضى منظمة بدر بخروج منصب وزير الداخلية من حصتها التي بقيت مسيطرة عليه منذ عام 2014".

شغل المناصب الوزارية هو ليس التحدي الوحيد الذي يواجهه عبد المهدي. الحكومة واجهت عقبة عندما اعترض أعضاء البرلمان مسودة مشروع ميزانية عام 2019. ممثلو المحافظات التي تعرضت لأضرار الحرب ضد داعش قالوا إن الموازنة لم تخصص أموالاً كافية لتغطية نفقات إعادة الإعمار.

المحلل كيرك سويل، المختص بالشؤون السياسية العراقية يقول "من سوء حظ عبد المهدي ان مشكلة الميزانية التي تشكل معضلة قريبة جدا قد وقفت كتحدٍّ له حتى قبل ان يستطيع إكمال كابينته الوزارية".

وأضاف سويل قائلا "المعضلة الرئيسة تكمن في عدم التوازن بالتخصيصات المالية للمحافظات، وعلى عبد المهدي ان يناقش مشكلة الميزانية ومشكلة الكابينة الوزارية في نفس الوقت. الفشل المستمر في حسم مسألة الكابينة الوزارية يؤكد ان حكومة عبد المهدي مكبّلة الآن والمستقبل بنزاعات سياسية لأنه ليس لديه قاعدة ائتلافية أبدا".