ازمة طاقة حادّة سيواجهها العراق بسبب ايران... ما هي؟

2018/11/12 11:29:45 ص    
ازمة طاقة حادّة سيواجهها العراق بسبب ايران... ما هي؟

نيونيوز / متابعة

كشفت صحيفة عراقية، الاثنين، عن ملامح أزمة حادة سيواجها العراق في الصيف المقبل، ستواجه الحكومة الجديدة، في حال أصرت واشنطن على ان تتخلى بغداد بعد 45 يوماً (مضى منها أسبوع) عن استيراد الغاز والكهرباء من طهران التي تواجه حزمة عقوبات أمريكية جديدة هي الأشد منذ فرضها في الصيف الماضي.

ويستورد العراق بحسب خبراء بالاقتصاد 1400 ميغا واط من الكهرباء، و 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز، لتشغيل محطة كهرباء بسماية جنوب شرق بغداد (طاقة إنتاجها تبلغ 3 آلاف ميغاواط)، ومحطة القدس في العاصمة أيضا، بالاضافة الى محطات في البصرة.

فيما منحت الولايات المتحدة العراق إعفاء مؤقتا من العقوبات مدته 45 يوما للسماح للعراق بالاستمرار في شراء الغاز الطبيعي والكهرباء من إيران، على ان يقدم هذا الإعفاء الوقت للعراق للبدء في أخذ خطوات نحو الاستقلالية في مجال الطاقة.

وتبلغ حاجة العراق الفعلية من الكهرباء 21 ألف ميغاواط، فيما ينتح نحو 11 ألف ميغاواط. ومؤخرا وعدت شركتا "سينمز" و"جنرال إلكتريك" بعد فوزهما بعقد تطوير الطاقة في العراق، انهما سيوفران 11 ألف ميغاواط خلال الاربع سنوات المقبلة، مقابل ذلك لايوجد للعراق أي ربط مع أي دولة أخرى من دول الخليج أو الأردن، لتعويض الطاقة المستوردة من إيران.

ويقول مسؤول رفيع سابق في وزارة النفط، في تصريح لصحيفة (المدى) وتابعته (نيونيوز)، إن مهلة الـ"45 يوماً" لن تكون نهائية، وإن الولايات المتحدة ستضطر الى قبول التمديد، لأنها لا تملك رؤية لحل أزمة الطاقة في العراق.

وأضاف المسؤول السابق، الذي طلب عدم ذكر اسمه، انه "خلال هذه المدة سيقدم العراق خطة عمل للولايات المتحدة يطرح فيها سقفا زمنيا للتخلّي عن الغاز الإيراني بعد ان يقوم بإنتاج الغاز المحلي".

وأشار المسؤول السابق إلى أن السقف الزمني سيأخذ وقتا غير معلوم ولكنه "لن يكون خلال 45 يوماً بالتأكيد"، مبينا ان "الاستثناءات التي منحتها واشنطن لثماني دول من العقوبات الايرانية، لم تحدد بوقت معين، وكذلك سيكون الامر مع العراق".

من جهته، اعتبر العضو السابق في لجنة الطاقة البرلمانية إبراهيم بحر العلوم ان "المهلة الامريكية هي فرصة للعراق في التخلي عن استيراد الغاز"، مضيفا ان "الحكومة السابقة كانت قد تلكأت في استغلال الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط، واليوم عليها البدء بعملية تصفير حرق الغاز".

واكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في 6 تشرين الثاني الجاري، إن العراق ليس جزءاً من منظومة العقوبات الامريكية على إيران، "مبينا ان "هناك مفاوضات مع امريكا وإيران للتوصل الى الصيغة التي طرحناها خلال برنامجنا الوزاري، فيما أشار الى ان موقف العراق شبيه بالموقف الصيني والياباني والروسي، بحيث نحمي مصالحنا الوطنية.

انتهى 3