في لبنان.. مصالحة بين القاتل ونجل القتيل بعد 40 عاما من مجزرة إهدن

2018/11/14 10:09:58 م    
في لبنان.. مصالحة بين القاتل ونجل القتيل بعد 40 عاما من مجزرة إهدن

نيونيوز / متابعة

شهدت الساحة اللبنانية، الأربعاء، لقاءً بين السياسيين المسيحيين المارونيين؛ سمير جعجع وسليمان فرنجية، الخصمين اللدودين في الحرب الأهلية، منهيينِ بذلك عداوة استمرّت 40 عاماً.

وتصافح الخصمان خلال لقاء جمعهما بمقر البطريرك الماروني بشارة الراعي، في قرية بكركي شمالي بيروت، بعد فشل عدة محاولات سابقة للمصالحة بين الطرفين على مدى سنوات.

وأكّد الراعي، خلال لقاء المصالحة، أن هذا "الاجتماع هو انطلاقة لوحدتنا الوطنية الجامعة"، مضيفاً: "في بكركي، نحن ضد الثنائيات والثلاثيات، نحن مع الشعب ومؤسّسات الدولة، وهناك ثنائية واحدة هي لبنان ذو جناحين متساويين متكاملين هما الإسلام والمسيحية، وهذا هو سر لبنان بخصوصيّته ودوره ورسالته".

وبعد لقاء ثلاثي بين جعجع وفرنجية والراعي، تلا المطران جوزيف نفاع بياناً ختامياً مشتركاً متّفقاً عليه بين الطرفين (القوات والمردة)، أعلنا من خلاله إرادتهما المشتركة "لطيّ صفحة الماضي الأليم، مع تأكيد ضرورة حلّ الخلافات والتوجّه إلى أفق جديد".

ومن أبرز ما جاء في البيان المشترك أن اللقاء يأتي "ترسيخاً لخيار المصالحة الثابت والجامع، ولن يتخطّى المسيحيون الواقع السلبي إلا إذا نجحوا في طي صفحة الماضي الأليم، والالتزام بالقواعد الديمقراطية في علاقاتهم السياسية، وتأكيد ضرورة حلّ الخلافات بالحوار الهادف".

وأوضح البيان أن هذه الوثيقة "لم تأتِ من فراغ، فالتلاقي بين المسيحيين والابتعاد عن منطق الإلغاء يشكّلان عامل قوة للبنان والتنوّع والعيش المشترك فيه، وزمن العداوات بين القوات والمردة قد ولّى وجاء زمن التفاهم".

واعتبر الطرفان أن "اللقاء ينطلق من قاعدة تمسّك كل طرف بقناعاته وثوابته السياسية، ولا تحمل التزامات محدَّدة، بل هي قرار لتخطي مرحلة أليمة ووضع أُسس حوار مستمرّ".

واتُّهم جعجع بقيادة هجوم عام 1978 على منزل طوني فرنجية والد سليمان، أسفر عن مقتله مع زوجته وابنته وآخرين. وقال جعجع إنه "أُصيب قبل أن يصل إلى منزل فرنجية ولم يشارك بنفسه في الهجوم".

جدير بالذكر أن الحرب الأهلية اللبنانية هي حرب متعدّدة الأوجه، استمرّت من عام 1975 إلى عام 1990، وأسفرت عن مقتل ما يقدّر بـ 120 ألف شخص، وتشريد 76000 آخرين داخل لبنان، كما نزح ما يقرب من مليون شخص نتيجةً للحرب. انتهى7