اتفاق اوروبي يوقظ العبادي مبكرا.. مخاطر برية وجوية تهدد شمال العراق

2018/09/17 03:32:16 م    
اتفاق اوروبي يوقظ العبادي مبكرا.. مخاطر برية وجوية تهدد شمال العراق

نيو نيوز/تقرير

اجتمعت الازمات بمحيط العراق الاقليمي والعربي واصبحت شكلا من اشكال التهديد على امن البلاد، لتضاف الى الاضطرابات الامنية التي يشهدها واحتدام العمليات العسكرية للقضاء على خلايا الارهاب النائمة، في ظل تخبط اوضاعه السياسية التي قد تمنح فرصة لمن يخطط العبث في استقرار البلاد، ثمة هناك حالة من التأهب تعيشها محافظات شمال العراق تحسبا لتهديدات أمنية محتملة بعد اتفاقات خارجية لتحقيق اهداف تحاذي خارطة بلاد الرافدين تارة وتكون مرماها البلاد تارة اخرى.

ما يجري من عمليات عسكرية في سوريا بين القوات الديمقراطية ومسلحين، بمساندة روسية للقوات الديمقراطية مقابل الموقف الامريكي الى جانب المجاميع المسلحة، ولد تنافس بين الخصام لإبراز من الاقوى ليكون وصيفا بفرض ارادته لتحقيق اهدافه بالمنطقة، كما ان هناك ضربة روسية مرتقبة على مدينة ادلب السورية لاستهداف المسلحين من اعداء النظام الحكومي، الامر الذي ولد قلقا امنيا لدى العراق من احتمالات مخاطر قد تصاب بها البلاد نتيجة القصف الروسي على سوريا واستهداف الحليف الامريكي، بحسب مصادر امنية مطلعة.

كما ان ترأس القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي اجتماعا ليلة أمس الاحد (16 ايلول) لمجلس الامن الوطني واصداره قرارات، يتضمن بعضها تشديد أمني بالحدود بين العراق وتركيا، اثار تساؤلات امنية عن الاسباب التي دعت الى اتخاذ تلك القرارات وتركيزها على الحدود التركية، خصوصا وسط تشابك المهام الامنية بين السلطات الاتحادية وقوات البشمركة المنتشرة في اقليم كردستان.

وقرر مجلس الامن الوطني خلال اجتماعه أمس الاحد (16 ايلول) برئاسة العبادي ان تتولى وزارة الخارجية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوثيق الخروقات التركية للأجواء العراقية لدى الأمم المتحدة وإعادة عرضها على المجلس، وكذلك انتشار قوات حرس الحدود على طول الحدود العراقية التركية لحماية الحدود ومنع أي خروقات ويتم توفير الإعداد والمستلزمات الكافية لذلك.

الخبير الامني احمد الشريفي كشف في حديث لـ(نيو نيوز) عن اجتماع سيعقد اليوم (17 ايلول) بين تركيا وروسيا لاتفاق الطرفين على فتح ممر امن من سوريا باتجاه الجمهورية التركية من اجل تأمين خروج المدنيين في مدينة ادلب باتجاه الجمهورية خلال توجيه الضربة الروسية المرتقبة والتي تستهدف المسلحين المناوئين للحكومة السورية، "مبينا ان "اعداد المسلحين في ادلب بلغ 20 الف مسلحا، وهذا لا يمنع من انخراط اعداد من المسلحين مع المدنيين عند نزوحهم الى تركيا، الامر الذي اثار  مخاوف العراق من تخندق المسلحين عند حدوده التركية وتهديدهم لمناطق شمال البلاد".

ويضيف ان "توجيه العبادي بتمركز أمني عند الحدود مع تركيا جاء للتصدي الى أي خطر أمني قد يقوم به المسلحين الذين سينسحبون من ادلب السورية الى تركيا، "مشيرا الى ان "التمركز العسكري يهدف ايضا لمنع أية طلعات جوية قد تنفذها تركيا ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني داخل الاراضي العراقية".

وبالرغم من تحديد العبادي لقوات حرس الحدود بتولي مهمة الانتشار على الحدود العراقية مع تركيا وتأمنيها، فأن الشريفي بين انه بحال عدم سيطرة قوات حرس الحدود على تأمين المناطق المناطة لها، فسيكون هناك تدخل من قوات البشمركة الكردية لإتمام تأمين الحدود بين البلدين.

بالمقابل أعلن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول لـ(نيو نيوز) بوقت سابق من اليوم "قيادة العمليات المشتركة غير مسؤولة عن الملف الامني في اقليم كردستان، اذ يخضع الى سلطات الاقليم الامنية، مما يمنع القيادة من التدخل بما يحصل من احداث امنية هناك ".

بالسياق كشف خبير امني لم يذكر اسمه خلال حديث صحافي تابعته(نيو نيوز)  عن رفض قوات البشمركة دخول القوات الاتحادية للإقليم، وفرض سيطرتها على الحدود مع تركيا أو إيران الواقعة ضمن حدود الإقليم، وأيضا هناك مقاتلو حزب العمال الكردستاني الذين يحتلون مناطق واسعة في قنديل وسرمك وآميدي وعشرات القرى بينها، فضلا عن الجيش التركي الذي ينتشر داخل العمق العراقي بمسافة لا تقل عن 30 كيلومترا في سيدكان وبرزان وبرادوست وباسيان، فيما رأى انه على القوات العراقية ان تجتاز ثلاث حواجز عسكرية غير سهلة قبل فرض سيادتها على الحدود مع تركيا".
وبشأن القصف الايراني لمقرات حزبية  في اقليم كردستان، أكد مصدر أمني مطلع بأن  قرارات العبادي الاخيرة لم تتعلق بما تعرض ت له مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في بلدة كويسنجق الى قصف ايراني استهدف اجتماعا لقيادات الحزب شرقي أربيل، عاصمة الإقليم والذي اعترف الحرس الثوري الايراني بتنفيذه العملية التي اسفرت عن مقتل 14 عضوا من الحزبين وجرح 40 آخرين.
وعن العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والعراق ومدى تأثرها بالتحشيد العسكري العراقي عند الحدود بين البلدين استعدادا للتصدي الى مخاطر برية وجوية قد تعصف بأمن العراق، أكد النائب عن تحالف الفتح برهان الدين خلال حديث لـ(نيو نيوز) بأن "العلاقات العراقية _ التركية لن تتأثر بما يحدث امنيا عند حدود البلدين، "مبينا "حرص الحكومة على تحقيق علاقات ايجابية مع الجارة تركية بمختلف المجالات".

يذكر ان الجيش التركي يستهدف بين حين واخر مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني بجنوب شرق تركيا وفي العراق منذ استئناف الحزب عملياته في منتصف عام 2015ضد اهداف تركية، ومنذ انطلاق انشطة الحزب، الذي تم إدراجه كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في حقبة ثمانينات القرن الماضي لغاية الوقت الحالي، قتل ما يقدر بنحو 40ألف شخص جراء العمليات العسكرية بين الجانبين.انتهى 3