سلفي تركماني دعا للجهاد وتورّط بالتكفير.. نائب الحلبوسي الثاني عن حزب بارزاني

2018/09/19 02:58:46 م    
سلفي تركماني دعا للجهاد وتورّط بالتكفير.. نائب الحلبوسي الثاني عن حزب بارزاني

نيو نيوز / اربيل

تداولت صحافة إقليم كردستان العراق تفاصيل مثيرة عن حياة النائب الثاني لمجلس النواب العراقي بشير الحداد، وكانت معلومات أولية قد اشارت الى خلفية حداد الدينية المتطرفة خلال الأيام الماضية، (نيو نيوز) تقدم القصة الكاملة لتحولات رجل الدين والسياسي الكردي في السطور التالية.

تنقّلات عنيفة!

بحسب السيرة الذاتية التي نشرت في وسائل الاعلام وعرضها الحداد نفسه في مجلس النواب قبيل انتخابه، فهو حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، والدكتوراه في فلسفة الشريعة والفكر الإسلامي، الخبير والمختص في شؤون الجماعات الاسلامية في اقليم كردستان العراق "سالار تاوكوزي" كشف لـ"نيو نيوز" سيرة حياة النائب الثاني لمجلس النواب، مفصّلاً حياته على ثلاث مراحل رئيسة هي "مرحلة البحث عن الملذات وارتياد النوادي والبارات، ثم مرحلة التشدد والوقوف ضد السلطة بخطاب معارض وأخيراً تحوله الى آلة بيد السلطة والتي بدأت عام 2009".

خطيباً ثائراً

وبحسب "تاوكوزي"، فإن حداد وفي مرحلة محددة من حياته، كان خطيباً مفوهاً يعارض السلطة ويؤيد الفقراء والمظلومين بصوت جهور وقد جذبت خُطبه آلاف المصلين في إقليم كردستان العراق، خاصة في ظل الاوضاع الإقتصادية السيئة التي كان يعانيها كثير من سكان الإقليم، وبينما كان أغلب خطباء إقليم كردستان يلتزمون خطاً خطابياً معروفاً -وفي بعض الأحيان - محدداً من قبل السلطات، إلا أن خطب "الحداد" تميّزت بالإرتجال والجرأة والقدرة على الوصول إلى نفوس مستمعيه، ولذا فقد كان المصلون يتوجهون الى اربيل في مواكب لسماع خطبه، ولم يقتصر حضور خطب "الحداد" على سكان الأحياء والمناطق القريبة، فالمصلون كان يقصدون خُطب "الحداد" الحماسية من ضواحي أربيل والنواحي المجاورة.

"بريق السلطة"         

ولم تستمر فترة الربيع الثوري الإسلامي في سيرة "الحداد" حتى تنبّهت السلطات في الإقليم إلى تعاظم دوره شعبياً، يقول مقربون من المشهد هناك أن السلطات شعرت بأن "الحداد" سيشكل خطرا على كيانها، في ظل تنامي التيارات الإسلامية  في الإقليم، واجتمع ممثلون عن السلطات المحلية في أربيل مع "الحداد" وعرضت عليه مناصب عدة، كما رتبت له لقاءات بكبار قادة الاقليم، وهي مجموعة إجراءات أفضت إلى تغير تدريجي في شخصية "الحداد" ثم في خطبه، ويقول "تاوكوزي" أن تراجعاً تدريجياً بدأ يُلاحظ في الأعداد التي ترتاد الجامع الذي كان يخطب فيه "الحداد" وهو المصير الذي يواجه أغلب الخطباء الذين تتسرب أنباء عن تقاربهم مع السلطة.

وسريعاً، فاز "الحداد" بعضوية برلمان كردستان عن "الحزب الديمقراطي الكردستاني" وعيّن بعدها خطيبا في اكبر مساجد اربيل وهو جامع "جليل الخياط" واعلن في العام الماضي تأييده للاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق في اغلب خطبه.

جهادياً طائفياً.. وواجهةً للتقارب مع أنقرة

يتحدث مصدر محلي في اربيل لـ (نيو نيوز) عن بدايات "الحداد" مع التدين، قائلا "كان رجل دين معروف في اربيل ومحافظات الاقليم، ينتمي لعائلة دينية متطرفة والتحق بالحركة السلفية في تسعينيات القرن الماضي إبان ظهور الحركة الاسلامية السلفية في الاقليم بمناطق شقلاوة واربيل وهورمان قبل ان تدخل الحركة بمفاوضات وتلتحق بالعمل السياسي".

ويضيف المصدر عن فترة خطب "الحداد" في جامع المفتي، قائلا "كان ينتمي الى التيار السلفي وكانت خطبه متشددة ومتطرفة بشكل كبير، أفتى بقتل المرتد ودعا للجهاد ومناصرة الجماعات الاسلامية المتطرفة، وكفّر الشيعة وتحدث عن خطرهم على الإسلام في كثير من خطبه قبل ان يقدم اعتذارا فيما بعد إثر ردود الافعال الغاضبة بين مثقفي الاقليم والضغط الذي واجهه من السلطات هناك".

أما عن الأبعاد الستراتيجية لاختيار "الحداد" للمنصب، فتتحدث مصادر مقربة من "الديمقراطي الكردستاني" عن أن الحزب يستهدف تعزيز علاقته مع أنقرة بتولية "الحداد" لهذا المنصب، كونه تركماني القومية.