وزير النقل الاسبق: سد البصرة سيجعل شط العرب مستنقعا وهو ضروري فقط في حال زيادة حصة المياه

2018/09/21 07:22:55 م    
وزير النقل الاسبق: سد البصرة سيجعل شط العرب مستنقعا وهو ضروري فقط في حال زيادة حصة المياه

نيو نيوز/بغداد

بالتزامن مع الحديث غير المنقطع عن ضرورة انشاء سد في البصرة التي تشهد صعود لسان ملحي يتسبب بأزمة مائية هي الأكبر منذ سنوات في المحافظة، صرح وزير النقل الاسبق، عامر عبد الجبار، إن انشاء السد المقترح حاليا قرب جزيرة السندباد في البصرة، سيكون سبباً في جفاف شط العرب وتحويله الى مستنقع لمياه المجاري.

وقال عبد الجبار، في تصريح اطلعت عليه (نيو نيوز)، الجمعة، إن "انشاء السد في الوقت الحالي سيتسبب في جفاف شط العرب وتحويله الى مستنقع لمياه مجاري".

وكان رئيس مجلس محافظة البصرة وكالة، وليد حميد كيطان، قد أعلن بدء الحكومة المحلية بإنشاء سدة ترابية على شط العرب، بغية معالجة مشكلة ارتفاع نسب الملوحة في مياهه، وتحسين نوعية المياه الواصلة إلى مناطق شمال البصرة.

وتابع عبد الجبار، إن الموضوع اثار جدل في العام بين السياسيين من جانب، وبين والفنيين والمختصين من جانب آخر"، مشيراً إلى إن "السياسيين يصرحون بدون دراسات جدوى اقتصادية ومعرفة فنية، مستخدمين الاستهلاك الإعلامي والصندوق الانتخابي، ويدعون الحرص على محافظة البصرة ".

واضاف، إن "انشاء السد يحتاج دراسة شاملة، وموضوعه مطروح منذ السبعينات عندما كانت حصة العراق تتدفق كميات كبيرة منها الى الخليج العربي، حيث كان إنشاء السد ضروري جداً آنذاك، وطُرحت في الثمانينات فكرة انشاء السد، لسحب المياه الزائدة من شط العرب الى قناة تروي مناطق الصحراء، في البصرة والناصرية والسماوة والانبار، بدل ذهاب المياه العذبة نحو البحر".

وقال الوزير الأسبق "لا نؤيد انشاء سد بدون دراسة جدوى، ولا نرفض السد جملة وتفصيلاً، وهو ضروري فقط في حال زيادة حصة المياه".

واقترح في سياق حديثه حول إيجاد حلول لمشكلة المياه في البصرة، إنشاء محطة تحلية في الفاو، بطاقة مليون متر مكعب (مليار لتر) يومياً، وسحب المياه اليها يكون من عمق البحر بحوالي 8-10 ميل، وليس من السواحل بسبب تلوثها، وربط أنبوب تجهيز من الفاو الى البصرة، بالإضافة الى إعادة صيانة الشبكة الوطنية لتوزيع ماء الاسالة".

ونوه الى ضرورة القيام بأنشاء محطات تدوير مياه المجاري، الى مياه صالحة للزراعة، لضمان الاستغناء عن سحب أكثر من مليون متر مكعب من شط العرب.

وذكر إن" الجانب الإيراني عام 2009، طلب منا إقامة ربط سككي مع العراق، واجابتنا كانت: إذا كان القطار بشأن الزائرين فيمكن تخصيص قطار احادي السكة وهذا الامر لا يسبب أي اضرار بالنسبة للعراق، أما إذا كان الهدف من السكة للبضائع فيتعذر علينا ذلك، لأن هذا سيجعل السفن تتجه للموانئ الإيرانية ويتسبب بخسارة للعراق لأجور وعوائد السفن، والوكالات البحرية والخدمات وفرص عمل لعمال الشحن والتفريغ، وكلها ستذهب الى الموانئ الإيرانية وتقتصر فائدة العراق على المرور بالسكك فقط".

وأردف إنه "خلال المفاوضات مع الجانب الإيراني، طلبت ان يكون ذلك بمقابل شروط أهمها: إعادة شط العرب الى ما قبل 1975، وزيادة حصة العراق من نهر الكارون، وإيقاف ضخ البزل على شط العرب، وإعادة فتح منافذ الماء التي تم ايقافها عن نهر ديالى... الا إن الجانب الإيراني رفض قائلاً: إن هذه الأمور لا تخص وزارة النقل وهي من اختصاص وزارات أخرى، فأجبته: إني اتحدث كعضو في مجلس الوزراء ومعني بالسياسات العامة للدولة".

ونبّه عبد الجبار، بأن "المفاوض العراقي بعد 2003 ضعيف ويتنازل باستمرار"، موضحاً إن "مجلس شورى الدولة أصدر قرار 89، ينصح الحكومة ألا تتفاوض مع دول الجوار، بأي موضوع يتعلق بالحدود، لأن العراق لا يمتلك مفاوضا كفوءا بما يوازي دول الجوار". انتهى6