كيف قتلت تارة فارس؟ وهل هي ضحية صورها الجريئة؟

2018/09/27 09:52:59 م    
كيف قتلت تارة فارس؟ وهل هي ضحية صورها الجريئة؟

نيو نيوز/ بغداد

فتاة خرجت عن السياق الاجتماعي المحافظ في عراق اليوم، لتعيش حياتها بحسب رغبتها، فنالت شهرة واسعة في أوساط الشباب، لينقسم المتابعون بين مؤيدين لخروجها عن ذلك السياق بصفته "حرية شخصية"، وكونه "غير ضار لأحد"، وبين معارض لها وبشدة، بسبب اعتباره "اهانة لعادات المجتمع العراقي وتقاليده".

تارة فارس، مواليد عام 1996 في بغداد من أب عراقي وأم لبنانية، درست في اعدادية الحريري بمنطقة الأعظمية، وتركت الدراسة بعد توجهها للفن وتصويرها لمقاطع صغيرة في اليوتيوب.

تم اختيارها ملكةً لجمال العراق في نادي الصيد عام 2015، وانتقلت الى اليونان لفترة من الزمن بسبب تعرضها لتهديدات بالقتل، ولكن عادت الى العراق متنقلةً بين بغداد وأربيل.

اغتيلت اليوم في منطقة كمب سارة بعد أن أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية بإطلاق 3 رصاصات أصابت رأس تارة وصدرها، لتلقى حتفها مباشرة في سيارتها ويتم نقل جثمانها الى مستشفى الشيخ زايد وسط بغداد.

وزارة الداخلية أعلنت المباشرة بالتحقيق بشأن الحادث، مبينةً إنها تحقق مع شخص كان برفقتها أثناء مقتلها، كما شكلت لجنة من قبل شرطة بغداد لإجراء بحث مكثب في محل الحادث.

وتعد تارة فارس واحدة من أشهر عارضات الأزياء ونجوم العراق على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثارت الجدل بسبب منشوراتها وصورها الجريئة التي لا تتفق والتشدد الذي أخذ ينتشر في العراق منذ التسعينيات، والذي كان دائماً ما يستهدف النساء باعتبارهن الحلقة الأضعف في المجتمع الذكوري، بنحو خالف ما كان عليه هذا المجتمع سبعينيات القرن الماضي.

يذكر ان حادثة مقتل تارة فارس تأتي بالتزامن مع حملات اختطاف واغتيال طالت عدداً من الناشطين الاجتماعيين، أبرزها مقتل الناشطة المدنية البصرية "سعاد العلي" التي قتلت، أول أمس الثلاثاء، بطريقة مشابهة، حيث أقدم القاتل على اطلاق النار عليها قرب سيارتها في منطقة العباسية وسط البصرة لتلقى حتفها في الحال.

كما لقي ناشطون آخرون مصرعهم على يد مسلحين "مجهولين" في كل من البصرة وذي قار، ونجا عدد آخر منهم من محاولات اغتيال بأسلحة كاتمة في العاصمة بغداد. انتهى7