محافظ بابل .. منصب بالمليارات .. والأصوات لمن يدفع اكثر

2018/09/28 08:24:30 م    
محافظ بابل .. منصب بالمليارات .. والأصوات لمن يدفع اكثر

نيو نيوز/ بابل

مزاد علني هو أقل ما يمكن أن توصف به الصفقات التي تجري في اروقة مجلس محافظة بابل للحصول على منصب محافظ بابل، المنصب بات خاليا بعد فوز صادق مدلول السلطاني بعضوية مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. 

"من يدفع أكثر يضمن التصويت لصالحه"، هكذا وصفت مصادر نيو نيوز في مجلس المحافظة موقف أعضاء المجلس من مختلف الكتل. 

وأضافت المصادر في حديث لـ (نيو نيوز)، "ان سعر الصوت الواحد من أعضاء المجلس لصالح المرشح لشغل منصب محافظ بابل وصل إلى ملياري دينار عراقي وبعض الشروط الأخرى كتعيين الاقارب في مناصب معينة". 

اسماء وشخصيات كثيرة رشحت لتولي المنصب، بينها النائب السابقة ورئيسة حركة إرادة حنان الفتلاوي، والقيادي في حركة اهل الحق حبيب العلي، ورئيس المجلس الحالي رعد الجبوري المقرب من قائمة اياد علاوي، وعضو المجلس الحالي عاد الجبوري وهو مقرب من حزب الدعوة، وشخصيات أخرى مستقلة بينهم مهندسون وأساتذة جامعات ووجهاء في المدينة. 

بعض هذه الأسماء سرعان ما انخفضت أسهمها لتسحب ترشحها بسبب الصفقات الجارية بين الأحزاب المسيطرة على القرار السياسي في المدينة. 

القيادي في حزب الدعوة علي جبر حسون، قال لـ (نيو نيوز) ، ان الحزب "سيدعم من يراه كفوءا ومناسبا لخدمة اهالي بابل من اي قائمة رغم أن المنصب من حصة حزب الدعوة". 

وأضاف، ان "الأقرب حتى الان لتولي المنصب هو عاد الجبوري القريب من الدعوة لكون الاخ رعد الجبوري لديه منصب رئيس مجلس المحافظة". 

مصادر أخرى من داخل مجلس بابل ايضا قالت لـ (نيو نيوز) ، ان عضو المجلس بأن المعموري تؤدي دور الجوكر الان بسبب اشتراطها على المرشح الراغب بالحصول على صوتها ان يقوم بتعيين ابن عمها مديرا لتربية قضاء المحاويل، ودفع مبلغ كبير من المال مقابل صوتها". 

وعن المبلغ الذي طلبته المعموري، قالت المصادر لـ (نيو نيوز)، ان المعموري "لا تتعامل بالملايين بل بالمليارات". 

وعلى الرغم من تقدم كفة المقرب من الدعوة عاد الجبوري، إلا أن الجبوري بدأ تحركات سرية لاسترضاء الدعوة والحصول على دعمه في تولي المنصب. 

تيار الحكمة الذي سبق أن تولى إدارة المحافظة اثنان من أبرز قياداته هما النائب الحالي صالح المسلماوي، والقيادي في تيار الحكمة محمد المسعودي، لم يحسم حتى الآن موقفه من المرشحين لتولي المنصب. 

لكن مدير اعلام مكتب التيار في بابل زياد السلطاني لـ (نيو نيوز)، "ان التيار لا يتعامل مع الاسم المطروح لتولي المنصب بقدر اهتمامه بالمؤهلات والكفاءة التي يتمتع بها المرشح لمنصب المحافظ". 

وأضاف السلطاني، "نحن في تيار الحكمة مع اي مرشح نزيه وكفوء يخدم مدينة بابل وأهلها ولا ندعم او معارض مرشحا بعينه". 

ومنذ ١٥ عاما تعاني مدينة الجنائن المعلقة اهمالا واضحا في مختلف المستويات، بالإضافة إلى زيادة أعداد سكانها بعد عام ٢٠٠٦ بسبب أعمال العنف، وهو ما تسبب بتفاقم الواقع الصحي والخدمي والتعليمي في مدينة يفوق عمرها ٣ آلاف عام.