العرب اللندنية: دولة الموت تتوسع في العراق

2018/09/29 07:36:52 م    
العرب اللندنية: دولة الموت تتوسع في العراق

نيو نيوز / متابعة

نشرت صحيفة "العرب اللندنية"، تقريراً تحدثت فيه عن عمليات الاغتيال لشخصيات نسائية عراقية، متهمةً إيران بالوقوف ورائها، لغرض ارسال "رسالة تهديد لإرهاب النشطاء المعارضين للأحزاب الدينية".

وقالت الصحيفة، في التقرير الذي تابعته (نيو نيوز)، ان "العراق شهد في غضون شهرين، أربع عمليات اغتيال طالت شخصيات نسائية معروفة، آخرها تصفية الموديل تارة فارس في منطقة كمب سارة ببغداد، ما يحيل وبشكل واضح إلى سيطرة التيارات الدينية المتشددة على حياة العراقيين، وأن دولة الموت تتوسع بشكل كبير في العراق".

وأوضحت ان "عمليات التصفية بدأت منتصف آب، بوفاة خبيرة التجميل الشهيرة رفيف الياسري في ظروف غامضة. وبالرغم من تشكيل السلطات المختصة لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، إلا أن الداخلية العراقية أحجمت عن كشف أي تفاصيل. وتسربت أنباء من دائرة الطب العدلي ببغداد، تشير إلى أن الياسري قتلت مسمومة بمادة الزرنيخ"، مضيفةً، انه "لم يمض أسبوع واحد على هذه الحادثة، حتى أعلن في بغداد عن وفاة خبيرة التجميل الأخرى رشا الحسن، التي تسرب أيضاً أنها تعرضت لتسمم حاد في ظروف غامضة".

وبحسب الصحيفة، "تداولت وسائل التواصل الاجتماعي روايات مختلفة عن أسباب وفاة الياسري والحسن، منها أنهما كانتا تخططان معاً لافتتاح مركز تجميل ضخم في العاصمة العراقية، بالشراكة مع مؤسسة لبنانية، ما لفت انتباه عصابة متخصصة في الابتزاز، دخلت على خط المشروع، وطلبت حصة من أرباحه، ولدى رفض الياسري والحسن ذلك، تعرضتا للتصفية". ومن الروايات التي شاعت عن الشخصيتين النسويتين، أنهما "كانتا على علاقة بشخصيات سياسية بارزة، ما سمح لهما بالاطلاع على بعض الأسرار السياسية الخطرة. وبسبب التنافس السياسي الحاد في بغداد، قررت أطراف سياسية متنفذة التخلص منهما، باستخدام ميليشيات موالية لإيران".

وبيّنت، ان "حادثة الاغتيال الثالثة جاءت لتطرح المزيد من الاستفهامات بشأن وجود جهة ما تستهدف النساء المعروفات في العراق. ففي البصرة، قتلت، الثلاثاء، الناشطة المدنية المعروفة سعاد العلي، بعد أيام من مشاركتها بفاعلية في حركة احتجاج واسعة ضد سوء الخدمات العامة وتفشي الفساد في مؤسسة الدولة".

وتحدثت الصحيفة عن "عملية الاغتيال الأخيرة، التي استهدفت الموديل تارة فارس الخميس، حيث أطلق عليها مجهولون النار في وضح النهار وسط بغداد، من دون أن تقدم السلطات المختصة تفسيراً واضحاً".

وقال مراقب سياسي عراقي في تصريح للصحيفة، إن "المطلوب بالنسبة إلى الميليشيات التابعة لإيران أن يتم تدمير كل الإشارات الحية التي تؤكد انتماء العراق إلى العالم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تخلت عن العراقيين حين تركتهم يواجهون أقسى حملة للاعتقالات والتشهير بعد احتجاجاتهم التي كادت تطيح بالحكومة لولا تدخل الميليشيات، المعلن والخفي على حد سواء".

وأضاف أن "صمت الولايات المتحدة بشكل خاص، وصمت الغرب بشكل عام، كان عنصراً مشجعاً للميليشيات لأن تستأنف مشروعها في اقتلاع المظاهر المدنية وفي مقدمتها كل ما يتعلق بوجود المرأة كائناً إيجابياً يسهم في بناء المجتمع خارج مجالس اللطم والبكاء". انتهى7